روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
يدفعه عن نفسه لئلا يصل إليه ضرر.
كما رواه في القوي عن صفوان بن يحيى و ابن سنان أنهما سمعا أبا الحسن عليه السلام يقول: لعن الله العباسي فإنه زنديق و صاحبه يونس فإنهما يقولان بالحسن و الحسين عليهما السلام[١] (أي بإمامتهما).
و في الحسن، عن معمر بن خلاد قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول إن العباسي زنديق و كان أبوه زنديقا[٢] أي شيعة باعتقاد العامة.
و في الحسن عن أبي طالب قال: حدثني العباسي أنه قال للرضا عليه السلام لم لا تدخل فيما سألك أمير المؤمنين؟ (أي المأمون) قال: فقال فأنت أيضا على يا عباسي؟
قال: نعم و لتجيبنه إلى ما سألك أو لأعطينك القاضية يعني السيف[٣].
و لو لم يكن للتقية كيف يمكن لمثله أن يقول له عليه السلام مثل هذا الكلام و لم يقل له المأمون عليه اللعنة له مثل هذا، و هذا لكونه يعلم عليه السلام أنه شيعة له و كان يرضى بأن يقول له أمثال هذا ليدفع عن نفسه توهم الشيعة.
قال أبو النصر: سألنا الحسين بن إسكيب عن العباسي هاشم بن إبراهيم و قلنا له: أ كان من ولد العباس؟ قال: لا كان من الشيعة فطلبه فكتب كتب الزيدية و كتب آيات إمامة العباس ثمَّ دس إلى مغمزيه[٤] و اختفى و اطلع السلطان على كتبه فقال: هذا عباسي و آمنه و خلى سبيله.
فظهر أنه كان يسمى بهشام و هاشم، فالخبر حسن كالصحيح أو ضعيف على الظاهر من هذه الأقوال و الظاهر من الأخبار و أقاويل الأصحاب أن أمثال هذه أولى
[١] رجال الكشّيّ خبر ٣ ص ٣١١ طبع بمبئى.