روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - مقدمة التحقيق
و ما كان فيه عن المعلى بن خنيس فقد رويته، عن ابى- رحمه اللّه- عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن.
______________________________
أجمعت العصابة على تصديقهم و انقادوا لهم بالفقه و قالوا: إنهم أفقه الأولين.
فالخبر صحيح، و العلامة جعله حسنا فكأنه لهذا الخبر الذي تقدم آنفا أو وقع سهوا كما أنه جعل خبر معاوية بن شريح المتقدم صحيحا، مع أنه فيه عثمان بن عيسى.
و اعلم أن العلامة و إن ذكر القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح و الحسن و الموثق فكثيرا ما يقول و يصف على قوانين القدماء و الأمر سهل، و اعترض عليه كثيرا بعض الفضلاء لغفلته عن هذا المعنى مع أنه أيضا فعل كثيرا كذلك على ما ذكرناه سابقا مع أنه كان ينبغي أن يتنبه لذلك لأنه إذا سها أحد من الفضلاء مرة أو مرتين فيمكن حمل كلامه على السهو.
أما إذا فعل في صفحة واحدة عشر مرات مثلا فلا يكن البتة للسهو. بل بمعنى آخر كما رأيت من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهم سألوا عنهما[١] عليهما السلام تفسير آية أو مسألة فأجابا بجواب ثمَّ سألاهما عليهما السلام غيره فأجاباه بغير الجواب الأول فكان الأول يضطرب و يشك للاختلاف في الجواب فكان إذا سأل ثالث فأجاباه بجواب غيرهما كانوا يسكنون و يعلمون أنه ليس بسهو و كانوا يقولون: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك أو أعط بغير حساب و كان الاختلاف إما للتقية (أو) لأن معنى الآية كان أعم (أو) للظهر و البطن و بطن البطن.
«و ما كان فيه عن المعلى بن خنيس».
مصغرا بالخاء المعجمة و النون ففي النجاشي: أبو عبد الله مولى الصادق عليه السلام و من قبله كان مولى بني أسد كوفي بزاز
[١] هكذا في النسخ و الصحيح سألوهما عليهما السلام عن تفسير الآية لدخول حرف المجاوزة على المسئول عنه لا على المسئول.