روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
مثلكم مردود إليكم، و الله تعالى منزه عن ذلك و كانوا يقولون عن الله تعالى: (وَ إِنْ
مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)[١] فإن كل فرد من
أفراد الممكنات قائل بلسان الحال أو المقال أنه لا بد له من موجد واجب بالذات لا
يكون مثل الممكنات و لو كان الواجب مثلها في الجسمية أو كونه في الجهة أو في
المكان أو في الزمان لكان محتاجا ممكنا هذا خلف.
و رأيت في بعض الأخبار أن الله بتارك و تعالى يقول: لم يعبدني أكثر الخلائق فإنهم يتوهمون حال العبادة إلها و يعبدون له و هو غيري، و كوشفت في أيام الرياضة بهذا المعنى و كنت أريد أن أنظر ذلك في كلام المعصوم عليه السلام حتى إذا رأيته سررت عظيما لكن لم يبق في البال أنه في أي كتاب و إن كان هذا المضمون متواترا عن المعصومين عليهم السلام بما تقدم و أمثاله.
و ذكر نصير الملة و الدين في رسالة: أن تكليف العوام بذلك تكليف بما لا يطاق بل يكفيهم أن يعلموا أن لهم إلها ليس مثل المخلوقين و إن توهموه جسما نورانيا كما ذكرناه، بل العارفون عاجزون عن إدراك كنه أفعاله فكيف صفاته فكيف ذاته، و نعم ما قال الحكيم الإلهي الغزنوي.
|
پاك از آنها كه غافلان گفتند |
پاكتر ز آنچه عاقلان گفتند |
|