روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مقدمة التحقيق
و ما كان فيه عن مسعدة بن صدقة فقد رويته، عن ابى- رضي اللّه عنه- عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعى.
______________________________
و نعم ما قال رجل من العوام حين كنت أقول له: إن مذهب العلماء كذا و لم يكن يجترئ
على أني كنت كذلك، قال: إن كان هذا كفرا فنحن مرتدون مليا لا فطريا لأن آبائي
كانوا كذلك، و ذكر السيد المجتبى ابن طاوس أنه كان بين السيد المرتضى و شيخه
المفيد مخالفة في مائة مسألة أو مائتي مسألة كان كلها في أصول الدين، و انظر في
أخبار التوحيد في الكافي، و التوحيد، إن أكثر العدول و الثقات كانوا يسألون أن
الله تعالى جسم أم لا؟ فيجابون بالحق و لم يرد في خبران يقول الأئمة صلوات الله
عليهم: إنك كنت كافرا نجسا مرتدا لأنك كنت شاكا و الشاك كافر، بل كانوا عليهم
السلام يذكرون لهم الحق و لا يأمرونهم بإعادة العبادات التي وقعت حال الاعتقادات
الفاسدة.
«و ما كان فيه عن مسعدة بن صدقة».
العبدي يكنى أبا محمد قاله ابن فضال و قيل: يكنى أبا بشر من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام له كتب روى عنه هارون بن مسلم (النجاشي) و في الكشي عند ترجمة محمد بن إسحاق أن مسعدة بن صدقة بتري و قال الشيخ في الرجال إنه من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام عامي و قال في الفهرست ما قلناه في السابق و الطريق صحيح كالسابق و هذا الخبر قوي كالصحيح.
و الذي يظهر من أخباره التي في الكتب أنه ثقة لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب، و لهذا عملت الطائفة بما رواه هو و أمثاله من العامة. بل لو تتبعت وجدت أخباره أسد و أمتن من أخبار مثل جميل بن دراج، و حريز بن عبد الله، مع أن الأول من أهل الإجماع، و الثاني أيضا مثله في عمل الأصحاب و ذكره الشيخ- رحمه الله- فإنه قال: على أن جميل أكثر أخباره تارة مرسلة، و تارة