روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦ - مقدمة التحقيق
عن سعد بن عبد اللّه.
______________________________
علمه و كان وجه الطائفة بخراسان، ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و سمع منه
جميع شيوخ الطائفة و هو حدث السن كان جليلا حافظا للأحاديث، بصيرا بالرجال، ناقدا
للأخبار ذكره الشيخ و النجاشي و العلامة، و وثقه ابن طاوس صريحا في كتاب النجوم،
بل وثقه جميع الأصحاب لما حكموا بصحة أخبار كتابة، بل هو ركن من أركان الدين جزاه
الله عن الإسلام و المسلمين أفضل الجزاء.
و كان الحسين بن علي بن بابويه ثقة و خلف ولدانا كثيرة كلهم من أصحاب الحديث، و ذكر بعضهم الشيخ الجليل منتجب الدين في كتاب رجاله و ظاهر كلامه عليه السلام توثيقهما فإنهما لو كانا كاذبين لامتنع أن يصفهما المعصوم عليه السلام بالخيرية «عن سعد بن عبد الله».
شيخ هذه الطائفة و فقيهها و وجهها، لقي مولانا أبا محمد عليه السلام و رأيت بعض أصحابنا يضعفون لقاءه لأبي محمد عليه السلام و يقولون هذه حكاية موضوعة عليه و الله أعلم (النجاشي و الخلاصة) و وثقه الشيخ و العلامة و ذكره ابن داود في باب الضعفاء و ذكر الشهيد الثاني في حاشيته: و ذكر المصنف[١] لسعد بن عبد الله في هذا القسم عجيب، إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته و جلالته و غزارة علمه يعلم ذلك من كتبهم، فإن كان الباعث له على ذلك حكاية النجاشي عن بعض أصحابنا ضعف لقاءه العسكري عليه السلام فهو أعجب لأن ذلك لا يقتضي الطعن بوجه، و ذكر في حاشيته على الخلاصة على ضعف اللقاء، ذكرها الصدوق في كتاب إكمال الدين و أمارات الوضع عليها لائحة[٢].
[١] يعني ذكر ابن داود له في باب الضعفاء.