روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
فقلت له: اطرقنا[١] بشيء؟ قال:
نعم جئتك بما تكره، قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الاستطاعة؟ قال: ليس
من ديني و لا دين آبائي فقلت الآن ثلج صدري و الله لا أعود لهم مريضا و لا أشيع
لهم جنازة و لا أعطيهم شيئا من زكاة قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا
فقال لي: كيف قلت فأعدت عليه الكلام فقال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي عليه
السلام يقول: أولئك قوم حرم الله وجوههم على النار فقلت: جعلت فداك فكيف قلت لي
ليس من ديني و لا دين آبائي؟ قال: إنما أعني بذلك قول زرارة و أشباهه[٢] (أي قولهم
باطل و ليس بأن يكون يجب البراءة منهم. و إنما هو خطأ في الاجتهاد.
و في الصحيح، عن عبيد الله الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام و سأله إنسان فقال: إني كنت أنيل البهيمة[٣] من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم فأعطيهم أم أكف؟ قال: بل أعطهم فإن الله حرم أهل هذا الأمر على النار[٤].
و أما الأخبار التي وردت في أن زرارة مات و لا يعرف إمام زمانه.
و تواتر عن النبي و الأئمة صلوات الله عليهم أنهم قالوا: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، فظاهرها قدح عظيم فيه.
مثل ما رواه الكشي في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج
[١] هكذا في خمس نسخ من الروضة و كذا في رجال الكشّيّ و في تنقيح المقال للممقانى نقلا من الكشّيّ اطرفنا بالفاء و لعله انسب معنى و ان كان بالقاف أيضا صحيحا.