إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤ - الفصل الخامس
و تنقى منها كل يوم و من الغد تعود القبور مملوءة ذرقا، و لا يرى على رأس قبة العسكريين و لا على بابها ذرق طير، فضلا على قبورهم إلهاما للحيوانات، إجلالا لهم (صلوات اللّه عليهم) [١].
٧٧- قال: و منها ما روى عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عيسى بن صبيح قال: دخل علينا الحسن العسكري ٧ الحبس و كنت به عارفا فقال لي: لك خمس و ستون سنة و شهر و يومان، و كان معي كتاب دعاء و عليه تاريخ مولدي و إني نظرت فيه فكان كما قال، إلى أن قال: فقلت له: أ لك ولد؟ فقال: أي و اللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و عدلا و أما الآن فلا «الحديث» [٢].
٧٨- قال: و منها ما قال أبو هاشم قال: ما دخلت قطّ على أبي الحسن و أبي محمّد ٧ إلا رأيت منهما دلالة و برهانا «الحديث» [٣].
٧٩- قال: و منها ما قال أبو هاشم: قلت في نفسي: أحب أن أعلم ما يقول أبو محمّد ٧ في القرآن، هو مخلوق أو غير مخلوق؟ فأقبل فقال: أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه ٧ (الحديث) و فيه ما يشعر بأنه مخلوق [٤].
٨٠- قال: و منها ما قال أبو هاشم: سمعت أبا محمد ٧ يقول: إن اللّه ليعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال العباد حتى يقول أهل الشرك: ربنا ما كنا مشركين فذكرت في نفسي حديثا حدثني رجل من أصحابنا من أهل مكة: أن رسول اللّه ٦ قرأ (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) فقال الرجل: و من أشرك.
فأنكرت ذلك و تنمرت للرجل فأنا أقوله في نفسي إذ أقبل عليّ فقال: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ)* بئس ما قال ذلك الرجل و بئس ما روى [٥].
٨١- قال: و من ذلك ما قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح أبا محمّد ٧ عن قوله تعالى: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ) فقال له الأمر من قبل أن يأمر به و له الأمر من بعد أن يأمر به بما شاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) فأقبل عليّ فقال: هو ما أسررت في نفسك، ألا له الخلق و الأمر تبارك اللّه رب العالمين قلت: أشهد أنك حجة اللّه و ابن حجته [٦].
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٥٣، ح ٤٠. و ما بين هلالين زيادة على الحديث.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٧٨، ح ١٩.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٨٤، ح ٤.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٨٦، ح ٦.
[٥] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٨٦، ح ٧.
[٦] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٨٦، ح ٨.