إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٧ - الفصل الثاني
١٠٢- قال ابن نوح و أخبرني جدي محمّد بن أحمد بن العباس بن نوح رضي اللّه عنه قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال: لما أنفذ الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه التوقيع في لعن ابن أبي الغراقر أنفذه من محبسه في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام (ره) في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة، و أملاه أبو علي (ره) عليّ و عرفني أن أبا القاسم رضي اللّه عنه راجع في ترك إظهاره، فإنه في يد القوم و حبسهم، فأمر بإظهاره و أن لا يخشى و يأمن فتخلّص و خرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة و الحمد للّه [١].
١٠٣- قال: و وجدت في أصل عتيق كتب بالأهواز في المحرم سنة سبع عشرة و ثلاثمائة أبو عبد اللّه قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الجرجاني قال: كنت بمدينة قم فجرى بين إخواننا كلام في أمر رجل أنكر ولده، فأنفذوا رجلا إلى الشيخ صانه اللّه، فكنت حاضرا عنده أيده اللّه، فدفع إليه الكتاب فلم يقرأه و أمره أن يذهب إلى أبي عبد اللّه البزوفري أعزه اللّه ليجيب عن الكتاب، فصار إليه و أنا حاضر فقال له أبو عبد اللّه: الولد ولده و واقعها في يوم كذا و كذا في موضع كذا و كذا، فقل له:
فيجعل اسمه محمدا، فرجع الرسول إلى البلد و عرّفهم و وضح عندهم القول، و ولد الولد و سمي محمدا [٢].
١٠٤- قال ابن نوح: و حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن سورة القمي قال: قدم علينا حاجا قال: حدثني علي بن الحسن بن يوسف الصائغ القمي و محمد بن أحمد الصيرفي المعروف بابن الدلال و غيرهما من مشايخ أهل قم: أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه، فلم يرزق منها ولدا فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء الجواب: إنك لا ترزق من هذه و ستملك جارية ديلمية ترزق منها ولدين فقيهين.
قال: و قال لي أبو عبد اللّه بن سورة حفظه اللّه: و لأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد محمد و الحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل
[١] الغيبة: ٣٠٧ ح ٢٥٨.
[٢] الغيبة: ٣٠٨ ح ٢٦٠.