إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨١ - الفصل الرابع
عدوه على وليه؟ قال: إن اللّه لا يخاطب المؤمنين بمشاهدة العيان إلى أن قال: كان من تقدير اللّه عز و جل و لطفه بعباده و حكمته أن جعل أنبياءه مع هذه القدرة و المعجزات في حالة غالبين و في أخرى مغلوبين، و في حال قاهرين و في حال مقهورين و لو جعلهم اللّه عز و جل في جميع أحوالهم غالبين قاهرين و لم يبتلهم و لم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون اللّه، و لما عرف فضل صبرهم على البلاء و المحن و الاختبار، و لكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة و البلوى صابرين و في حال العافية و الظهور على الأعداء شاكرين، و يكونوا في جميع أحواله لهم متواضعين غير شامخين و لا متجبرين، و ليعلم العباد أنّ لهم : إلها هو خالقهم و مدبّرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله، و تكون حجة اللّه ثابتة على من تجاوز الحدّ فيهم، و ادعى لهم الربوبية، أو عاند أو خالف و عصى و جحد ما أتت به الرسل و الأنبياء ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حيّ عن بينة [١].
و رواه في كتاب العلل بهذا السند. و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن ابن بابويه. و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن ابن بابويه بالإسناد.
الفصل الرابع
٣١- و روى الصدوق ابن بابويه في كتاب الأمالي قال: حدثنا أبي عن علي بن محمّد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن نوح بن شعيب عن محمّد بن إسماعيل عن صالح عن علقمة عن الصادق ٧ في حديث قال: يا علقمة ما أعجب أقاويل الناس في عليّ ٧! كم بين من يقول إنه ربّ معبود و بين من يقول إنه عبد عاص للمعبود! و لقد كان قول من ينسبه إلى العصيان أهون عليه من قول من ينسبه إلى الربوبية [٢].
٣٢- و بإسناد تقدم في النصوص على عليّ ٧ عن النبي ٦ في حديث قال: يهلك فيه يعني في عليّ اثنان و لا ذنب له: محبّ غال و مقصّر (قال ظ) [٣].
٣٣- و قال: حدثنا محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عامر بن معقل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي
[١] إكمال الدين: ٥٠٨ ح ٣٧. و فيه في نسخة ثانية: إن اللّه لا يخاطب الناس بدل: المؤمنين.
[٢] الأمالي: ١٦٣ ح ١٦٣/ ٣.
[٣] الأمالي: ٢٦٤ ح ٢٨٢/ ٣.