إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الثاني
الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ٧ قال: للإمام علامات يكون أعلم الناس، و أحكم الناس، و أتقى الناس، و أحلم الناس، و أشجع الناس، و أعبد الناس، و أسخى الناس، و يولد مختونا، و يكون مطهرا، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، و لا يكون له ظل، و إذا وقع على الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، و لا يحتلم و تنام عينه و لا ينام قلبه و يكون محدّثا، و يستوي عليه درع رسول اللّه ٦، و لا يرى له بول و لا غائط، لأن اللّه عز و جل قد وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، و تكون رائحته أطيب من المسك، و يكون أولى الناس منهم بأنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم و أمهاتهم و يكون أشدّ الناس تواضعا للّه جل ذكره، و يكون آخذ الناس بما يأمر به، و أكفّ الناس عما ينهى عنه، و يكون دعاؤه مستجابا حتى أنه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين، يكون عنده سلاح رسول اللّه ٦ و سيفه ذو الفقار، و يكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، و صحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة و يكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، و يكون عنده الجفر الأكبر و الجفر الأصغر إهاب ماعز و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش و حتى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة ٣ [١]. و رواه في عيون الأخبار و في معاني الأخبار و في الخصال عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة و ذكر مثله. و رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن الحسن بن علي بن فضال.
الفصل الثاني
١٠- و في عيون الأخبار قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن علي الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا ٧، و قد اجتمع الفقهاء، و أصحاب الكلام من الفرق المختلفة، فسأله بعضهم: فقال له: يا ابن رسول اللّه ٦ بأيّ شيء تصلح الإمامة لمن يدعيها؟ قال: بالنص و الدليل، قال له: فدلالة الإمامة فيما هي؟ قال: في العلم و استجابة الدعوة، قال: فما وجه
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤/ ٤١٨ ح ٥٩١٤.