إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٣ - الفصل الرابع و العشرون
العشرة أن النبي ٦ قال: يا علي مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم، أحبّه قوم فأفرطوا فيه، و أبغضه قوم فأفرطوا فيه [١].
١٠٨- و عن أمير المؤمنين ٧ هلك فيّ اثنان: محبّ غال و مبغض قال [٢].
١٠٩- و عنه ٧ يهلك فيّ رجلان: محبّ مفرط يقرظني بما ليس لي، و مبغض يحمله شنآني على أن يبهتني [٣].
١١٠- و عن عبد اللّه بن سنان أن عبد اللّه بن سبأ كان يدعي النبوة و يزعم أن أمير المؤمنين ٧ هو اللّه فبلغ ذلك أمير المؤمنين ٧ فدعاه و سأله فأقر بذلك و قال له: أنت هو! فقال ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك و تب، فلما أبى حبسه و استتابه ثلاثة أيام فأحرقه بالنار [٤].
و روي في سبعين رجلا من الزط نحو ذلك.
أقول: و الأحاديث في ذلك كثيرة لم أستقصها لأن ذلك ليس مقصودا بالذات على أني لم أستقص المقصود بالذات أيضا و لم أذكر الآيات في الغلو أيضا لما ذكر، و قد ألّف علماؤنا في الرد على الغلاة كتبا كثيرة مذكورة في كتب الرجال.
تم الجزء الثاني [٥] من كتاب إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات على يد مؤلفه محمّد بن الحسن الحر العاملي المجاور بالمشهد المقدس الرضوي على مشرفة السلام و بتمامه تمّ الكتاب و قد اشتمل بحمد اللّه من النصوص و المعجزات التي هي مقصودة فيه بالذات و الفوائد المهمات من المقدمات و التتمات على ما فيه كفاية، بل على ما يتجاوز قدر الكفاية لمن أراد الهداية و العمل بما تواتر الرواية، و لم يبق تعلل و لا شبهة عند أحد من أهل الإنصاف المتصفين بمحاسن الأوصاف، و لا ريب أنه لا يحصل من الدليل العقلي هنا إلا مقدمة إجمالية، و أن التفصيل و التعيين من المطالب السمعية النقلية، و لا يوجد نقل أقوى من هذا النقل كما يشهد به كل من له أدنى عقل، إذا تتبع السمعيات و اعتبر الشرعيات، نفع اللّه به المؤمنين و الطالبين للحق و اليقين، و اللّه الموفق و المعين و كان الفراغ من تأليفه في سنة ١٠٩٦.
[١] مناقب آل أبي طالب: ج ١/ ٢٢٧.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ج ١/ ٢٧٧. و فيه في نسخة ثانية: يهلك بدل: هلك.
[٣] مناقب آل أبي طالب: ج ١/ ٢٢٧.
[٤] مناقب آل أبي طالب: ج ١/ ٢٢٧.
[٥] هنا الجزء الثاني حسب تصنيف المؤلف و بهذه الطبعة المحققة الجديدة الجزء الخامس و به يتم الكتاب بحمد اللّه و توفيقه.