إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١ - الفصل الخامس
٦٥- قال: و منها ما روى عن عمر بن محمّد بن زياد الصيمري قال: دخلت على عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة أبي محمّد ٧، و فيها: أنا نازلت اللّه في هذا الطاغي و هو آخذه بعد ثلاثة أيام، فلما كان في اليوم الثالث خلع و كان من أمره ما كان و قتل [١].
٦٦- قال: و منها ما روى أبو سليمان داود بن عبد اللّه قال: حدثنا المالكي عن ابن الفرات قال: كنت بالعسكر قاعدا في الشارع، و كنت أشتهي الولد شهوة شديدة، فأقبل أبو محمّد ٧ فارسا فقلت: ترى أرزق ولدا؟ قال: نعم قلت ذكرا قال: لا فرزقت ابنة [٢].
و رواه الحميري في الدلائل على ما نقله صاحب كشف الغمة و كذا الذي قبله و زاد يعني الزبيري.
٦٧- قال: و منها ما روى علي بن الحسين بن سابور قال: قحط الناس بسر من رأى في زمن الحسن الأخير ٧، فأمر الخليفة الحاجب و أهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلى يستسقون و يدعون فما سقوا فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء و معه النصارى و الرهبان و كان فيهم راهب كلما مدّ يده هطلت السماء بالمطر فشكّ أكثر الناس و تعجبوا و صبوا إلى دين النصرانية، فأنفذ الخليفة إلى الحسن ٧ و كان محبوسا فاستخرجه من حبسه و قال: الحق أمة جدك فقد هلكت، فقال: إني خارج في ذلك و مزيل الشك إن شاء اللّه.
فخرج الجاثليق في اليوم الخامس و الرهبان معه، و خرج الحسن ٧ في نفر من أصحابه فلما بصر بالراهب و قد مدّ يده أمر بعض غلمانه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه ففعل، و أخذ من بين السبابة و الوسطى عظما أسود، فأخذه الحسن ٧ بيده ثم قال له: استسق الآن فاستسقى و كانت السماء متغيمة فتقشعت و طلعت الشمس فقال الخليفة: ما هذا العظم؟ فقال ٧: هذا رجل شريف مرّ بقبر نبيّ من الأنبياء، فوقع في يده هذا العظم، و ما كشف عن عظم نبيّ إلا و هطلت السماء بالمطر [٣].
٦٨- قال: و منها ما روى أبو سليمان عن أبي القاسم الحبشي قال: كنت أزور
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٣٠، ح ٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٣٨، ح ١٦.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٤١، ح ٢٣.