إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩١ - الفصل الخامس
و بلوى المؤمنين في ذلك الزمان و تولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته، و ارتداد أكثرهم عن دينهم إلى أن قال: إن اللّه أدار في القائم منا ثلاثة أدارها في ثلاثة من الرسل، قدر مولده تقدير مولد موسى، و قدر غيبته تقدير غيبة عيسى، و قدر إبطاءه إبطاء نوح و جعل من بعد ذلك عمر العبد الصالح أعني الخضر ٧ دليلا على عمره، ثم ذكر أحوالهم : و وجه شبه القائم ٧ بهم إلى أن قال: إن اللّه لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم ٧ ما يقدر علم ما يكون من إنكار عباده لمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك، إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم ٧، ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على اللّه حجة [١].
و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي المفضل عن محمّد بن بحر بن سهل الشيباني عن علي بن الحارث مثله.
١٦٢- و قال: أخبرنا المظفر بن جعفر العلوي عن جعفر بن محمّد بن مسعود و حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي جميعا عن محمد بن مسعود العياشي عن علي بن محمد بن شجاع عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة [عن أبي بصير] قال: قال الصادق جعفر بن محمّد ٧ في قول اللّه عز و جل: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً. [٢] قال: يعني خروج القائم المنتظر منّا ثم قال ٧: يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، و المطيعين له في ظهوره أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون [٣].
١٦٣- و قال: حدثنا أبي و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن عيسى عن أبيه عن جده محمد بن علي عن أبيه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: إذا فقدتم الخامس من ولد السابع، فاللّه اللّه في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها، يا بنيّ إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به «الحديث» [٤].
و رواه في كتاب العلل بهذا السند نحوه.
[١] كمال الدين: ٣٥٧، ح ٥١.
[٢] سورة الأنعام: ١٥٨.
[٣] كمال الدين: ٣٥٧، ح ٥٤.
[٤] كمال الدين: ٣٥٩، ح ١.