إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٧ - تكملة لهذا الباب
كتاب من أبي محمّد ٧ و نحن حضور عند أبي طاهر بن بلال، فنظرنا فيه فقال النعماني: فيه لحن أو يكون النحو باطلا، و كان هذا بسر من رأى فنحن في ذلك حتى جاءنا توقيعه: ما بال قوم يلحنونا، و إن الكلمة تتكلم بها تنصرف على سبعين وجها فيها كلها المخرج منها و المحجة [١].
تكملة لهذا الباب
ننقل فيها جملة من معجزاته ٧ عن كتب العامة مما لم ينقل عنها المصنف (قده).
«الفصول المهمة» (ص ٢٦٩ ط الغريّ).
قال أبو هاشم: ثمّ لم تطل مدة أبي محمد الحسن في الحبس إلا أن قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكل بخروج الناس إلى الاستسقاء فخرجوا ثلاثة أيام يستسقون و يدعون فلم يسقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء و خرج معه النصارى و الرهبان و كان فيهم راهب كلما مد يده إلى السماء و رفعها هطلت بالمطر ثم خرجوا في اليوم الثاني و فعلوا كفعلهم أول يوم فهطلت السماء بالمطر و سقوا سقيا شديدا حتى استعفوا فعجب الناس من ذلك و داخلهم الشك و صغا بعضهم إلى دين النصرانية فشقّ ذلك على الخليفة، فأنفذ إلى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمّد الحسن بن علي من السجن و ائتني به، فلما حضر أبو محمد الحسن عند الخليفة قال له: أدرك أمّة محمّد فيما لحق بعضهم في هذه النازلة فقال أبو محمّد: دعهم يخرجون غدا اليوم الثالث قال: قد استعفى الناس من المطر و استكفوا فما فائدة خروجهم قال: لأزيل الشك عن الناس و ما وقعوا فيه من هذه الورطة التي أفسدوا فيها عقولا ضعيفة، فأمر الخليفة الجاثليق و الرهبان أن يخرجوا أيضا في اليوم الثالث على جاري عادتهم، و أن يخرجوا الناس فخرج النصارى و خرج لهم أبو محمّد الحسن و معه خلق كثير فوقف النصارى على جاري عادتهم يستسقون إلّا ذلك الراهب مدّ يديه رافعا لهما إلى السماء و رفعت النصارى و الرهبان أيديهم على جاري عادتهم فغيمت السماء في الوقت و نزل المطر فأمر أبو محمد الحسن القبض على يد الرّاهب و أخذ ما فيها فإذا بين أصابعه عظم آدمي فأخذه أبو محمّد الحسن و لفّه في خرقة و قال استسق،
[١] خاتمة المستدرك: ج ١/ ٢٩٦.