إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣١ - الفصل الثاني عشر
٣٣٧- و عن جماعة عن ابن بابويه عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن علي بن زكريا عن محمّد بن خليلان عن أبيه عن جدّه عتاب، قال: ولد الخلف المهدي ٧ يوم الجمعة و أمه ريحانة، و يقال لها نرجس، و يقال لها صقيل، و يقال لها سوسن، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل، و كان مولده سنة ست و خمسين و مائتين «الحديث» [١].
٣٣٨- قال: و روى أبو علي محمّد بن همام عن جعفر بن محمّد بن مالك عن عمر بن طرخان عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن عمر بن علي بن الحسين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن وليّ اللّه يعمر عمر إبراهيم الخليل ٧ عشرين و مائة سنة، و يظهر في صورة فتى موقف ابن ثلاثين سنة [٢].
أقول: مفهوم العدد ليس بحجة، فلعلّ المراد أنه لا يكون عمره أقل من ذلك لا أنه لا يكون أكثر، أو أنه بحسب الصورة يظنّ كل من رآه أنه ابن ثلاثين سنة مع احتمال وقوع البداء هنا كما وقع التصريح في بعض الروايات بأن مدة الغيبة كانت قصيرة، ثم أطالها اللّه لأسباب أخر، و البداء في هذا المقام و أمثاله هو تغيير حكم القضاء و القدر، فهو قريب من معنى النسخ في الحكم الشرعي، و أما البداء بمعنى ظهور شيء للّه لم يكن في علمه فهو باطل، بل هو كفر و ما قلناه يظهر من قوله تعالى لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [٣] و غيرها من الآيات و الأحاديث المتواترة.
٣٣٩- و عنه عن الحسن بن علي العاقولي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: لو قد خرج القائم لقد أنكره الناس يرجع إليهم شابا موفقا، فلا يثبت عليه إلا كل من أخذ اللّه ميثاقه في الذر الأول [٤].
٣٤٠- قال: و روى في خبر آخر: أن في صاحب الزمان ٧ شبها من يونس رجوعه من غيبته بشرخ الشباب [٥].
٣٤١- قال: و قد روى عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: ما تنكرون أن يمد اللّه لصاحب هذا الأمر في العمر كما مدّ لنوح ٧ في العمر [٦].
[١] الغيبة: ٣٩٣، ح ٣٦٢.
[٢] الغيبة: ٤٢٠، ح ٣٩٧.
[٣] سورة الرعد: ٣٩.
[٤] الغيبة: ٤٢٠، ح ٣٩٨.
[٥] الغيبة: ٤٢١، ح ٣٩٩.
[٦] الغيبة: ٤٢١، ح ٤٠٠.