إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل السادس عشر
جهلاء الشيعة و حمقاؤهم، و من دينه جناح البعوضة أرجح منه، فأشهد اللّه الذي لا إله إلا هو و كفى به شهيدا و رسوله محمّدا ٦ و ملائكته و أنبياءه و أولياءه : و أشهدك و أشهد كل من سمع كتابي هذا أني بريء إلى اللّه و إلى رسوله ممن يقول إنّا نعلم الغيب أو نشارك اللّه في ملكه، أو يحلّنا محلا سوى المحل الذي رضيه اللّه لنا و خلقنا له، أو يتعدى بنا عما قد فسرته لك و بيّنته في صدر كتابي، و أشهدكم أن كل من نبرأ منه فإن اللّه يبرأ منه و ملائكته و رسله و أولياؤه، و جعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك و عنق من سمعه ألّا يكتمه من أحد من مواليّ و شيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي، لعلّ اللّه عز و جل يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّه الحق، و ينتهون عما لا يعلمون منتهى أمره و لا يبلغ منتهاه، فكل من فهم كتابي و لم يرجع إلى ما قد أمرته و نهيته فقد حلّت عليه اللعنة من اللّه، و ممن ذكرت من عباده الصالحين [١].
٦٧- قال: و روى أصحابنا أن أبا محمّد الحسن السريعي كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمّد ٨ ثم أبي محمّد الحسن بن علي ٧ و هو أول من ادعى مقاما لم يجعل اللّه فيه من قبل صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه)، و كذب على اللّه و على حججه : و نسب إليهم ما لا يليق بهم و ما هم منه براء، ثم ظهر منه القول بالكفر و الإلحاد و كذلك كان محمّد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمّد الحسن ٧ فلما توفي ادعى النيابة لصاحب الزمان ٧، ففضحه اللّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد و الغلو و القول بالتناسخ، و كان أيضا يدّعي أنه رسول نبيّ أرسله علي بن محمّد ٧ و يقول فيه بالربوبية و يقول بالإباحة للمحارم، و كان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخي و قد كان من قبل في عداد أصحاب أبي محمّد ٧ ثم تغيّر عما كان عليه و أنكر بابيّة أبي جعفر محمّد بن عثمان، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الزمان و البراءة منه من جملة من لعن و تبرأ منه، و كذلك كان أبو طاهر محمّد بن علي بن بلال و الحسين بن منصور الحلاج و محمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي الغراقر لعنهم اللّه، فخرج التوقيع بلعنهم و البراءة منهم جميعا على يدي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح (ره).
و نسخته: عرّف أطال اللّه بقاك و عرفك اللّه الخير كله و ختم به عملك من تثق
[١] الاحتجاج: ج ٢/ ٢٨٨.