إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الأول
ببغداد إلى علي بن عيسى بن الجراح و هو وزير في أمر ضيعة له، فسأله فقال: إن أهل بيتك في هذا البلد كثير، فإن ذهبنا نعطي كل ما سألوا طال ذلك إلى أن قال:
فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي اللّه عنه، فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه، فجاءني الرسول بمائة درهم عدد و وزن و منديل و شيء من حنوط و أكفان، فقال لي: مولاك يقرئك السّلام و يقول لك: إن أهمّك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك، فإنه منديل مولاك، و خذ هذه الدراهم و هذا الحنوط و الأكفان و ستقضى حاجتك في ليلتك هذه، و إذا قدمت إلى مصر مات محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيام، ثم مت بعده، فيكون هذا كفنك و هذا حنوطك و هذا جهازك، فأخذت ذلك و حفظته و انصرف الرسول «الحديث» [١]. و فيه أن جميع ما أخبر به وقع كما قال و فيه إعجاز آخر.
و رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن ابن بابويه عن الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي نحوه.
٨١- و قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار عن محمّد بن شاذان في حديث قال: أنفذت مالا و لم أفسر لمن هو؟ فورد في الجواب ورد كذا و كذا، منه لفلان كذا و لفلان كذا [٢].
٨٢- قال: و قال أبو العباس الكوفي: حمل رجل مالا ليوصله و أحب أن يقف على الدلالة، فوقّع ٧: إن استرشدت أرشدت، و إن طلبت وجدت، يقول لك مولاك: احمل ما معك، قال الرجل: فأخرجت مما معي ستة دنانير بلا وزن و حملت الباقي، فورد في التوقيع يا فلان ردّ الستة التي أخرجتها بلا وزن و وزنها ستة دنانير و خمسة دوانيق و حبة و نصف، قال الرجل: فوزنت فإذا بها كما قال ٧ [٣].
٨٣- و قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي رضي اللّه عنه عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن إسحاق بن محمّد الكاتب قال: كان بقم رجل بزاز مؤمن و له شريك مرجئ، فوقع بينهما ثوب نفيس فقال المؤمن: يصلح هذا الثوب لمولاي فقال شريكه: لست أعرف مولاك و لكن افعل بالثوب ما تحب، فلما وصل الثوب إليه ٧ شقّه بنصفين طولا فأخذ نصفه و ردّ النصف، و قال: لا
[١] كمال الدين: ٥٠٥ ح ٣٦.
[٢] كمال الدين: ٥٠٩ ح ٣٨.
[٣] كمال الدين: ٥٠٩ ح ٣٨.