إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٦ - الفصل الخامس
علامة يطمئنّ إليها قلبي؟ فنطق الغلام ٧ بلسان عربي فصيح، فقال: أنا بقية اللّه في أرضه و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق، قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت به عليّ فما السنة الجارية فيه من الخضر ٧ و ذي القرنين؟ فقال ٧: طول الغيبة يا أحمد فقلت له يا ابن رسول اللّه فإن غيبته لتطول؟ قال: أي و اللّه حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلا من أخذ اللّه عهده بولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه، يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين، تكن معنا غدا في عليّين [١].
١٨٠- و قال: حدثنا المظفر بن جعفر العلوي عن جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه يعني العياشي عن جعفر بن أحمد عن الحسن بن علي بن فضال قال:
سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا ٧ يقول: إن الخضر ٧ شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور، و إنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته و لا نرى شخصه إلى أن قال: و سيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته، و يصل به وحدته [٢].
١٨١- و بالإسناد عن العياشي عن محمّد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
سمعت رسول اللّه ٦ يقول: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله اللّه حجة على عباده، فدعا قومه إلى اللّه عز و جل و أمرهم بتقواه فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات و هلك بأيّ واد سلك ثم ظهر و رجع إلى قومه، فضربوه على قرنه الآخر، و فيكم من هو على سنته، و إن اللّه مكّن له في الأرض و آتاه من كل شيء سببا و بلغ المشرق و المغرب و إن اللّه سيجري سنته في القائم من ولدي، و يبلغه شرق الأرض و غربها حتى لا يبقى منهل و لا موضع من سهل أو جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه، و يظهر اللّه له كنوز الأرض و معادنها، و ينصره بالرعب فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما [٣].
١٨٢- و بالإسناد عن العياشي عن آدم بن محمّد البلخي عن علي بن
[١] كمال الدين: ٣٨٤، ح ١.
[٢] كمال الدين: ٣٩١، ح ٤.
[٣] كمال الدين: ٣٩٤، ح ٤.