إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الحادي و الخمسون
حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي ٦، و قال: إنه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فاصبر يا شيخي أبا الحسن علي بن الحسين، و مر جميع شيعتي بالصبر، فإن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، و روى ما أوردناه منه هنا ابن شهرآشوب في المناقب مرسلا [١].
الفصل الحادي و الخمسون
٧٢٨- و روى محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب علل الأشياء قال:
قال ٧: إنه لا بد من غيبته [٢].
٧٢٩- و قال في قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ قال الصادق ٧: هو و اللّه القائم إذا قام في الكعبة و صلّى ركعتين و دعا اللّه، فهذا مما لم يكن بعد و سيكون إن شاء اللّه [٣].
٧٣٠- و قال: حدثني أبي عن جدي عن حنان بن سدير عن أبيه قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إن في صاحب هذا الأمر سنة من يوسف، قال: قلت له كيف! كأنك تذكر منه حيرته أو غيبته؟ قال: فقال و ما تنكر من ذلك هذه الأمة «الحديث» [٤].
٧٣١- قال: و حدثني أبي عن جدي عن محمّد بن الفضيل عن أبي جعفر ٧ قال ستبقون ستة من دهركم لا تعرفون إمامكم، قلت: و كم الستة جعلت فداك؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر، أو ست سنين أو ستون سنة [٥].
أقول: قد تقدم سبب طول الغيبة و أنه تجدد بعد ما كانت قصيرة. و لعل التحديد هنا بستين سنة للغيبة الصغرى فإنها تقاربها، و يكون الحساب تقريبا لمراعاة الحكمة و المصلحة و الإخفاء لما مرّ [و أو للإبهام و مفهوم العدد غير معتبر].
٧٣٢- قال: و قال أمير المؤمنين ٧: لا تخلو الأرض من قائم بحجة للّه إما ظاهر و إما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج اللّه و بيناته [٦].
[١] ثواب الأعمال: ٣٠٢ ح ٢.
[٢] غيبة النعماني: ١١٨.
[٣] معجم أحاديث الإمام المهدي (ع): ج ٥/ ٣١١ ح ١٧٤٣.
[٤] الإمامة و التبصرة: ١٢١ ح ١١٧.
[٥] معجم أحاديث الإمام المهدي ٧ ج ٤/ ١٨٥ ح ١٢٤٣.
[٦] غيبة النعماني: ٢٥.