إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الحادي عشر
من زعم أن الحسين ٧ لم يقتل فكفر و تكذيب و ضلال، إلى أن قال: و أما محمّد بن أبي زينب أبو الخطاب الأجدع ملعون و أصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم فإني منهم بريء و آبائي : منهم برآء «الحديث» [١].
٤٣- و قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم عن أبي أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن هبة اللّه بن محمّد الكاتب قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن نزديك الوهادي قال: حدثني أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه أو قال أبو الحسن أحمد بن الدلال القمي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أن اللّه فوّض إلى الأئمة : أن يخلقوا أو يرزقوا؟ فقال قوم: هذا محال لا يجوز على اللّه تعالى لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّه، و قال قوم: بل اللّه أقدر الأئمة على ذلك فخلقوا و رزقوا و تنازعوا في ذلك تنازعا شديدا، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون في ذلك إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان فتسألوه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه فإنه الطريق إلى صاحب الأمر ٧ فرضيت الجماعة بأبي جعفر و سلمت و أجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة و أنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: إن اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام و قسّم الأرزاق لأنه ليس بجسم و لا حالّ في جسم ليس كمثله شيء و هو السميع العليم، فأما الأئمة فإنهم يسألون اللّه فيخلق و يسألون اللّه فيرزق إيجابا لمسألتهم و إعظاما لحقهم [٢].
و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن علي بن أحمد الدلال نحوه.
٤٤- قال: و أخبرني جماعة عن الصفواني عن الحسين بن روح رضي اللّه عنه أنّ يحيى بن خالد سمّ موسى بن جعفر ٧ في إحدى و عشرين رطبة و بها مات، و أن الأئمة و النبي ٦ جميعا ما ماتوا إلا بالسيف و السمّ، و قد ذكر عن الرضا ٧ أنه سمّ و كذا ولده و ولد ولده [٣].
الفصل الحادي عشر
٤٥- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب المجالس و الأخبار عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن خالد عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن مسلم عن فضيل بن يسار قال: قال الصادق ٧: احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم، فإن الغلاة شرّ خلق
[١] الغيبة: ٢٩٢ ح ٢٤٧.
[٢] الغيبة: ٢٩٤ ح ٢٤٨.
[٣] الغيبة: ٣٨٨ ح ٣٥٣.