إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦ - الفصل الثاني
ببركة أستاذي فلما نزل جاء إليه و أخذ أذنه اليمنى فرقاه، ثم أخذ أذنه اليسرى فرقاه، فو اللّه لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه يبن يديه فلا يتحرك هاهنا و لا هاهنا ببركة أستاذي [١].
٥١- و قال: أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أبي عبد اللّه المطهري عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا ٧ قالت: بعث إليّ أبو محمد ٧ اجعلي الليلة إفطارك عندي، فإن اللّه سيسرّك بوليّه و حجّته على خلقه، إلى أن قالت: فإذا أنا بالفجر الأول قد طلع فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد ٧ فناداني من حجرته: لا تشكي فكأنك بالأمر الساعة قد رأيته إن شاء اللّه ثم ذكرت أنه ٧ ولد تلك الساعة و أن أبا محمد ٧ أخرج لسانه فمسحه على عينيه، ففتحهما و أدخله في فيه فحنّكه ثم أجلسه فجلس، ثم قال له: انطق يا بني بقدرة اللّه فاستعاذ وليّ اللّه من الشيطان الرجيم، و استفتح ببسم اللّه الرحمن الرحيم ثم ذكرت أنه قرأ شيئا كثيرا و تكلم بكلام طويل [٢].
و رواه بسندين آخرين كما يأتي في النص على المهدي ٧.
٥٢- قال الشيخ: و روي أن بعض أخوات أبي الحسن ٧ كان لها جارية ربتها اسمها نرجس، فلما كبرت دخل عليها أبو محمد ٧، فنظر إليها فقالت له:
أراك يا سيدي تنظر إليها؟ فقال: ما نظرت إليها إلا تعجبا أما إن المولود الكريم على اللّه يكون منها، ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن ٧ في دفعها إليه ففعلت فأمرها بذلك [٣].
٥٣- ثم قال حدّثني جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن جعفر بن عبد اللّه عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري عن كامل بن إبراهيم المدني في حديث قال: لما دخلت على سيدي أبي محمد ٧ نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: وليّ اللّه و حجته يلبس الناعم من الثياب و يأمرنا نحن بمواساة الأخوان و ينهانا عن لبس مثله؟ فقال متبسّما: يا كامل و حسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال: هذا للّه و هذا لكم [٤].
قال: و روى هذا الخبر أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي عن علي بن عبد اللّه بن عائذ الرازي عن الحسن بن وجنا النصيبي عن أبي نعيم مثله.
[١] الغيبة: ٢١٥، ح ١٧٩.
[٢] الغيبة: ٢٠٤، ح ٢٣٤.
[٣] الغيبة: ٢٤٤، ح ٢١٠.
[٤] الغيبة: ٢٤٦، ح ٢١٦.