إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧١ - الفصل الحادي عشر
و عقد الجسر، مما يلي الكرخ بمدينة بغداد، و ارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار، و زلزلة حتى ينخسف كثير منها، و خوف يشمل أهل العراق و موت ذريع فيه، و نقص من الأنفس و الأموال و الثمرات، و جراد يظهر في أوانه و غير أوانه حتى يأتي على الزرع، و قلة ريع ما يزرعه الناس، و اختلاف صنفين من العجم، و سفك دماء كثيرة فيما بينهم، و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم، و مسخ قوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير، و غلبة العبيد على بلاد السادات، و نداء من السماء يسمعه كل أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم، و وجه و صدر يظهران للناس في عين الشمس، و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاوجون، ثم يختم ذلك بأربعة و عشرين مطرة تتصل فتحيى به الأرض بعد موتها و تعرف بركاتها، و تزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي ٧ فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار و من جملة هذه الأخبار محتومة، و منها مشروطة و اللّه أعلم بما يكون، و إنما ذكرناها على حسب ما ذكر في الأصول و تضمنها الأثر المنقول «انتهى».
ثم روى أحاديث كثيرة تقدمت من رواية الشيخ في كتاب الغيبة و من رواية النعماني في كتاب الغيبة و غيرهما.
١٢٦- و روى أيضا فيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن قدام القائم. ٧ لسنة غيداقة يفسد فيه الثمار و تمر في النخل فلا تشكّوا في ذلك [١].
١٢٧- و عن إبراهيم بن محمّد عن جعفر بن أسد عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة [٢].
١٢٨- و عن الحسين بن يزيد عن منذر الخوزي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: يزجر الناس عند قيام القائم ٧ عن معاصيهم بنار تظهر في السماء، و حمرة تجلل السماء، و خسف ببغداد و خسف بمنارة البصرة، و دماء تسفك بها و خراب دورها و فناء يقع في أهلها، و شمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار [٣].
و قد نقل ما ذكرناه و ما أشرنا إليه علي بن عيسى في كشف الغمة من إرشاد المفيد، و روى محمّد بن أحمد الفتال في كتاب روضة الواعظين جميع العلامات المذكورة في إرشاد المفيد.
[١] الإرشاد: ج ٢/ ٣٧٧.
[٢] الإرشاد: ج ٢/ ٣٧٧.
[٣] الإرشاد: ج ٢/ ٣٧٨.