إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الأول
حاجة لي في مال المرجئ [١].
٨٤- و قال: حدثنا محمّد بن علي بن أحمد بن روح قال: سمعت محمّد بن الحسن الصيرفي المقيم بأرض بلخ يقول: أردت الخروج إلى الحج و كان معي مال بعضه ذهب و بعضه فضة، فجعلت ما كان معي من ذهب سبائك، و ما كان من فضة نقرا، و كان قد دفع ذلك المال إليّ لأسلمه إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح (قدس اللّه روحه) قال: فلما نزلت سرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، فجعلت أميّز تلك السبائك و النقر، فسقطت سبيكة من تلك السبائك مني و غاصت في الرمل، و أنا لا أعلم، قال: فلما دخلت همدان ميزت تلك السبائك و النقر مرة أخرى اهتماما مني بها، ففقدت سبيكة وزنها مائة مثقال و ثلاث مثاقيل. أو قال ثلاثة و تسعون مثقالا. فسبكت مكانها من مالي بوزنها سبيكة و جعلتها بين السبائك، فلما وردت مدينة السّلام قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح (قدس اللّه روحه)، فسلمت إليه ما كان معي من السبائك و النقر، فمدّ يده من بين السبائك إلى السبيكة التي كنت سبكتها من مالي بدلا مما ضاع مني، فرمى بها إليّ و قال: ليست هذه السبيكة لنا و سبيكتنا ضيعتها بسرخس حيث ضربت خيمتك في الرمل، فارجع إلى مكانك و انزل حيث نزلت و اطلب السبيكة هناك تحت الرمل، فإنك ستجدها و تعود إلى هاهنا فلا تراني «الحديث» [٢].
و فيه أن ما أخبر به وقع كما ذكر.
٨٥- و قال: حدثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن أحمد الرزخي قال: رأيت بسر من رأى رجلا شابا في المسجد المعروف بمسجد زبيد في شارع السوق و ذكر أنه هاشمي إلى أن قال: قال أبو جعفر الرزخي: فلما كان من الغد حملني الهاشمي إلى منزله و أضافني ثم صاح بجارية و قال: حدثي مولاك بحديث المولود و الميل فقالت:
كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي: ادخلي إلى دار الحسن بن علي ٨ فقولي لحكيمة تعطينا شيئا نستشفي به مولودنا، فدخلت عليها و سألتها ذلك، فقالت حكيمة ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعني ابن الحسن بن علي ٧ فأتيت بميل فدفعته إليّ و حملته إلى مولاتي فكحلت به المولود فعوفي و بقي عندنا، فكنا نستشفي به ثم فقدناه، قال: و لقيت أبا الحسن بن مرهون البرسي فحدثني بهذا الحديث عن الهاشمي مثله [٣].
[١] كمال الدين: ٥١٠ ح ٤٠.
[٢] كمال الدين: ٥١٦ ح ٤٥.
[٣] كمال الدين: ٥١٧ ح ٤٦.