إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠ - الفصل الخامس
خرج من عين ماء لكان عجبا و أعجب منه اللبن، و ذكر أنه طالع الكتب فلم يطلع لذلك على أثر فأرسل إلى راهب بدير العاقول، فلما عرف ذلك ركب و أتى باب العسكري ٧ مع الفصاد فوصلا ليلا قبل الصبح، ففتح الباب و خرج غلام أسود فقال: أيكما صاحب دير العاقول؟ ثم ذكر أنه دخل عليه و أسلم و ذكر أن ذلك لم يفعله أحد إلا المسيح ٧ [١].
٦٣- قال: و منها ما رواه أحمد بن محمّد عن أحمد بن الشريف الجرجاني قال: حججت سنة فدخلت على أبي محمّد ٧ بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال. قبل أن قلت له.
ادفع ما معك إلى مبارك قال: ففعلت و خرجت فقلت له: إن شيعتك بجرجان يقرءون عليك السّلام، فقال: أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحج قلت: بلى قال: فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال مضين من ربيع الآخر أول النهار، فأعلمهم أني أوافيهم في ذلك اليوم و امض راشدا، فإن اللّه سيسلمك و يسلم ما معك و تقدم على أهلك و ولدك و يولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت، و سيبلغ اللّه به و يكون من أوليائنا فقلت له: يا ابن رسول اللّه إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني هو من شيعتك إلى أن قال: فقال شكر اللّه له صنيعه إلى شيعتنا و غفر ذنوبه و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحق، فقل له يقول لك الحسن بن علي: سمّ ابنك أحمد «الحديث». و فيه أن ما أخبر به وقع كله كما قال: ٧، و أنه ٧ صلّى الظهر و العصر بسامراء ثم دخل جرجان في ذلك اليوم و أن النضر بن جابر قال له يا ابن رسول اللّه إن جابرا أصيب ببصره منذ شهر فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه، فقال: هاته فأحضره فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، و أنه ٧ قضى حوائج الجميع ثم رجع من يومه ذلك [٢].
٦٤- قال: و منها ما روى عن علي بن الحسين بن زيد بن عليّ قال: صحبت أبا محمّد ٧ إلى أن قال: فأعطاني مائة دينار، و قال اصرفها في ثمن جارية فإن جاريتك فلانة ماتت. و كنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط ما كانت فمضيت فإذا الغلام يقول: ماتت جاريتك فلانة الساعة، قلت: ما حالها؟ قال: شربت فشرقت فماتت [٣].
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٢٢، ح ٣.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٢٤، ح ٤.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٢٦، ح ٥.