إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢ - الفصل الخامس
العسكر في شعبان إلى أن قال: فلما كان في هذه المرة قلت لصاحب المنزل: لا تعلمهم بقدومي، فلما أقمنا ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين و هو يتبسّم تعجبا و هو يقول بعث إليّ بهذين الدينارين و قال: ادفعهما إلى الحبشي و قل له: من كان في طاعة اللّه كان اللّه في حاجته [١].
٦٩- قال: و منها ما روى عن علي بن محمّد بن الحسن قال: وافت جماعة من الأهواز من أصحابنا و كنت معهم نريد النظر إلى أبي محمّد ٧، و قعدنا بين الحائطين بسر من رأى ننتظر رجوعه، قال: فرجع فلما حاذانا وقف ثم مدّ يده إلى قلنسوته فأخذها عن رأسه فأمسكها بيده الأخرى و وضعها على رأسه و ضحك في وجه رجل منا فقال الرجل: أشهد أنك حجة اللّه و خيرته قلنا يا هذا ما شأنك؟ قال:
كنت شاكا في إمامته فقلت في نفسي: إن خرج و أخذ القلنسوة عن رأسه قلت بإمامته [٢].
٧٠- قال: و منها ما روى عن علي بن زيد بن علي بن الحسين قال: دخلت يوما على أبي محمّد ٧ و إني لجالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي كان فيه خمسون دينارا فقلقت لها و ما تكلمت بشيء و لا أظهرت ما خطر ببالي فقال لي أبو محمّد ٧: لا بأس هي مع أخيك الكبير سقطت منك حين نهضت فأخذها و هي محفوظة معه إن شاء اللّه تعالى، فأتيت المنزل، فردّها إليّ أخي [٣].
و رواه الحميري في الدلائل على ما نقله صاحب كشف الغمة و كذا الذي قبله.
٧١- قال: و منها ما روى عن أبي بكر الفهفكي قال: أردت الخروج من سر من رأى لبعض الأمور و قد طال مقامي بها، فغدوت يوم الموكب و جلست في شارع أبي قطيعة بن داود، إذ طلع أبو محمّد ٧ يريد دار العامة فلما رأيته قلت في نفسي: إن كان الخروج من سر من رأى خيرا لي فأظهر التبسم في وجهي فلما دنا مني تبسّم تبسما بيّنا فخرجت من يومي فأخبرني بعض أصحابنا أن غريما لك له عندك مال قدم يطلبك، فلم يجدك و لو ظفر بك لقتلك، و ذلك أن ماله لم يكن عندي شاهدا [٤].
٧٢- قال: و منها ما روى عن محمّد بن عبد العزيز البلخي قال: أصبحت يوما فجلست في شارع القمر فإذا أبو محمد ٧ قد أقبل من منزله يريد دار العامة،
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٤٣، ح ٢٤.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٤٤، ح ٢٦.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٤٤، ح ٢٧.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٤٤٦، ح ٣٠.