إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثالث و العشرون
قالوا، فلا عيسى منهم و لا هم من عيسى، و إنّا على سنّة من ذلك، إن قوما من شيعتنا سيحبّونا حتى يقولوا ما قالت اليهود في عزير، و ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم، فلا هم منا و لا نحن منهم [١].
٨٦- و عن الحسن بن الحسين بن بندار القمي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: زعم أبو هارون المكفوف أنك قلت له:
إن كنت تريد القديم فذلك لا يدركه أحد، و إن كنت تريد الذي خلق و رزق فهو محمد بن علي، فقال: كذب عليّ لعنه اللّه و اللّه ما من خالق إلا اللّه وحده لا شريك له، و حق على اللّه أن يذيقنا الموت، و الذي لا يهلك هو اللّه خالق الخلق بارئ البرية [٢].
٨٧- و عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عمّه عبد الرحمن بن كثير قال: قال أبو عبد اللّه ٧ يوما لأصحابه: لعن اللّه المغيرة بن سعيد، و لعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر و الشعبذة و المخاريق، إن المغيرة كذب على أبي ٧ فسلبه اللّه الإيمان، و إن قوما كذبوا عليّ ما لهم أذاقهم اللّه حرّ الحديد! فو اللّه ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا و اصطفانا لا نقدر على ضرّ و لا نفع، إن رحمنا فبرحمته و إن عذّبنا فبذنوبنا، و اللّه ما لنا على اللّه من حجة، و لا معنا من اللّه براءة، و إنا لميتون و مقبرون و منشورون و مبعوثون و موقوفون و مسئولون، ما لهم لعنهم اللّه فلقد آذوا اللّه و آذوا رسوله ٦ في قبره، و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن علي :، و ها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول اللّه ٦ و جلد رسول اللّه ٦، أبيت على فراشي خائفا و جلا مرعوبا يأمنون و أفزع و ينامون على فرشهم و أنا خائف ساهر و جل أتقلقل بين الجبال و البراري، أبرأ إلى اللّه مما قال فيّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب لعنه اللّه، و اللّه لو ابتلوا بنا و أمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه، فكيف و هم يروني خائفا وجلا أستعدي اللّه عليهم و أتبرأ إلى اللّه منهم أشهدكم أني امرؤ ولّدني رسول اللّه ٦، و ما معي براءة من اللّه، إن أطعته رحمني و إن عصيته عذّبني عذابا شديدا، أو أشد عذابه [٣].
[١] بحار الأنوار: ج ٢٥/ ٢٨٨ ح ٤٤.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢٥/ ٢٩١ ح ٤٧.
[٣] بحار الأنوار: ج ٢٥/ ٢٨٩ ح ٤٦.