إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثاني و العشرون
هذه الأمة الذي عيسى بن مريم يصلي خلفه، ثم ضرب يده على منكب الحسين و قال: من هذا مهدي هذه الأمة [١].
الفصل الثاني و العشرون
١٨٤- و روى محمّد بن أحمد بن أبي بكر فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي ثم القرطبي من علماء السنة في كتاب التذكرة بأحوال الموتى و أمور الآخرة قال: روي أن جميع ملوك الدنيا أربعة، مؤمنان و كافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود و ذو القرنين و الكافران نمرود و بخت نصر و سيملكها من هذه الأمة خامس فهو المهدي [٢].
١٨٥- و عن جابر قال: قال رسول اللّه ٦: يكون في آخر الزمان خليفة يحثي المال حثوا و لا يعده عدا [٣].
١٨٦- و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال: إذا خسف اللّه بالجيش بالبيداء فهو علامة خروج المهدي [٤].
١٨٧- و عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه ٦ في حديث السفياني قال:
ثم يخرجون متوجهين إلى الشام، فتخرج راية المهدي من الكوفة فيلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم [٥].
١٨٨- و عن ابن مسعود عن النبي ٦ في حديث السفياني أنه يبعث جيشا إلى الكوفة و خمسة عشر ألف راكب إلى مكة و المدينة لمحاربة المهدي و من معه و ذكر الحرب في الكوفة و المدينة إلى أن قال: ثم يسيرون نحو مكة لمحاربة المهدي و من معه، فإذا وصلوا إلى البيداء مسخهم اللّه أجمعين، فذلك قوله تعالى وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [٦].
قال: و قد ذكر خبر السفياني بتمامه محمّد بن جعفر بن المنادي في كتاب الملاحم و ذكر أشياء كثيرة اللّه أعلم بصحتها، أخذها من كتاب دانيال، و ذكر أنه قرأ كتاب السنن الواردة بالفتن تأليف عثمان بن سعيد بن عثمان و أنه ذكر الدابة.
١٨٩- و بإسناده عن حذيفة عن رسول اللّه ٦ قال: تكون وقعة بالزوراء إلى
[١] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٢٠.
[٢] تفسير القرطبي: ج ١١/ ٤٧.
[٣] العمدة: ٤٢٤ ح ٨٨٧.
[٤] تاريخ المدينة: ج ١/ ٣١٠.
[٥] تفسير مجمع البيان: ج ٨/ ٢٢٨.
[٦] معجم أحاديث المهدي: ١/ ٣٥٦.