إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثاني
فقال: قل له: بعلامة أنه كذا و كذا دينارا، و كذا و كذا درهما، و هو في موضع كذا و كذا، و عليه كذا و كذا مغطى، فقلت له: و من أنت؟ فقال أنا محمّد بن الحسن، فقلت: فإن لم يقبل مني و طولبت بالدلالة؟ فقال: أنا من ورائك قال: فجئت إلى ابن الداري فقلت له، فدفعني فقلت له العلامات التي قال لي و قلت له و قد قال لي إنه من ورائك (من ورائي ظ)، فقال لي: ليس بعد هذا شيء، و قال: لم يعلم بهذا إلا اللّه تعالى فدفع إليّ المال [١].
٩٥- قال: و في حديث آخر عنه و زاد فيه قال أبو سورة: فسألني الرجل عن حالي فأخبرته بضيقي و عيالي فلم يزل يماشيني حتى انتهينا إلى النواويس في السحر، فجلسنا ثم حفر حفيرة فإذا الماء قد خرج فتوضّأ ثم صلّى ثلاث عشر ركعة، ثم قال:
امض إلى أبي الحسن علي بن يحيى فاقرأ ٧ و قل له: يقول لك الرجل:
ادفع إلى أبي سورة من السبعمائة دينار التي هي مدفونة في موضع كذا و كذا مائة دينار، و إني مضيت من ساعتي إلى منزله، فدققت عليه الباب فقال: من هذا؟
فقلت: قولي لأبي الحسن هذا أبو سورة فسمعته يقول: ما لي و لأبي سورة، ثم خرج إلى فسلمت عليه و قصصت عليه الخبر، فدخل و أخرج إليّ مائة دينار فقبضتها، و قال لي: صافحته؟ فقلت نعم فأخذ يدي و وضعها على عينيه و مسح بها وجهه [٢].
قال أحمد بن علي: و قد روي هذا الخبر عن محمّد بن علي الجعفري و أحمد بن الحسن بن بشير و غيرهما و هو مشهور عندهم، و رواه الراوندي في الخرائج عن ابن أبي سورة و كذا الذي قبله و الذي قبلهما عن يوسف بن أحمد نحوه.
٩٦- و عن أحمد بن علي الرازي عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي عن الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري القمي عن يعقوب بن يوسف الضراب و ذكر حديثا طويلا مضمونه: أنه رأى المهدي ٧ لما كان نازلا في دار في مكة، و معه جماعة من المخالفين قال: و كنت إذا انصرفت بالليل من الطواف أنام معهم في رواق في الدار و نغلق الباب و نلقي خلف الباب حجرا كبيرا، فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت الباب قد انفتح و لا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، ثم أراه ٧ يصعد إلى الغرفة و أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة ثم أراه في الغرفة
[١] الغيبة: ٢٦٩ ح ٢٣٤.
[٢] الغيبة: ٢٧٠ ح ٢٣٥.