إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٧ - الباب الثالث و الثلاثون معجزات صاحب الزمان المهدي
فيه، فخرجت و أنا آيس من القافلة أن ألحقها فوافيت النهروان و القافلة مقيمة، فما كان إلا أن أعلفت جمالي شيئا حتى رحلت القافلة فرحلت، و قد دعى لي بالسلامة فلم ألق سوءا و الحمد للّه [١].
١٠- و عنه عن نصر بن صباح البجلي عن محمّد بن يوسف الشاشي قال: خرج بي ناسور على مقعدتي فأريتها الأطباء فأنفقت عليه مالا، فقالوا: ما نعرف له دواء فكتبت رقعة أسأل الدعاء فوقع إليّ ألبسك اللّه العافية و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة، قال فما أتت عليّ جمعة حتى عوفيت و صارت مثل راحتي، فدعوت طبيبا من أصحابنا فأريته إياه، فقال: ما عرفنا لهذا دواء [٢].
١١- و عنه عن علي بن الحسين اليماني قال: كنت ببغداد فتهيأت القافلة لليمانيين فأردت الخروج معها، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك فكتب إليّ لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة و أقم بالكوفة قال: و أقمت و خرجت القافلة فخرج عليهم حنظلة فاجتاحهم، قال: فكتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب، خرج عليهم قوم من الهند يقال لهم البوارح فقطعوا عليها قال: و وردت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب و لم أكلم أحدا و لم أتعرف إلى أحد و أنا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة، إذا بخادم قد جاءني فقال لي: قم فقلت له: إذا إلى أين فقال لي: إلى المنزل، فقلت: و من أنا و لعلك أرسلك إلى غيري؟ فقال: لا ما أرسلت إلا إليك، أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم فمرّ بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم سارّه فلم أدر ما قال له حتى أنبأني جميع ما أحتاج إليه و جلست عنده ثلاثة أيام و استأذنته في الزيارة من داخل، فأذن لي فزرت ليلا [٣].
و رواه الصدوق في إكمال الدين عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن علي بن محمّد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم نحوه و كذا الحديثان قبله.
١٢- و عن الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال: كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه، ثم كتبت بخطي فورد جوابه، ثم كتب بخطه رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فكانت العلة في ذلك أن الرجل تحول قرمطيا.
[١] الكافي: ج ١/ ٥١٩ ح ١٠.
[٢] الكافي: ج ١/ ٥١٩ ح ١١.
[٣] الكافي: ج ١/ ٥١٩ ح ١٢.