مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٦
ونهاري، وقد استترت من عبادك بستري، ولا ستر إلاّ ما سترتني، فصلّ على محمّد وآله، واغفره لي يا خير الغافرين.
٧- اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب رصدني فيه أعدائي لهتكي فصرفت كيدهم عنّي ولم تعنهم على فضيحتي، كأنّي لك وليّ فنصرتني، وإلى متى يا ربّ أعصي فتمهلني، وطالما عصيتك فلم تؤاخذني، وسألتك على سوء فعلي فأعطيتني، فأيّ شكر يقوم عندك بنعمة من نعمك عليّ، فصلّ على محمّد وآل محمّد، واغفره لي يا خير الغافرين.
٨- اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب قدّمت إليك فيه توبتي، ثمّ واجهت بتكرّم قسمي بك وأشهدت على نفسي بذلك أولياءك من عبادك أنّي غير عائد إلى معصيتك، فلمّا قصدني بكيده الشيطان ومال بي إليه الخذلان ودعتني نفسي إلى العصيان، واستترت حياء من عبادك جرأة منّي عليك، وأنا أعلم أنّه لا يكنّني منك ستر ولا باب ولا يحجب نظرك إليّ حجاب فخالفتك في المعصية إلى ما نهيتني عنه ثمّ كشفت الستر عنّي وساويتُ أولياءك كأنّي لم أزل لك طائعاً وإلى أمرك مسارعاً ومن وعيدك فازعاً، فلبّست على عبادك، ولا يعرف بسيرتي غيرك، فلم تسمني بغير سمتهم بل أسبغت عليّ مثل نعمهم ثمّ فضّلتني في ذلك عليهم حتى كأنّي عندك في درجتهم، وما ذلك إلاّ بحلمك وفضل نعمتك، فلك الحمد مولاي، فأسألك يا الله كما سترته عليّ في الدنيا أن لا تفضحني به في القيامة يا أرحم الراحمين.
٩- اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب سهرت له ليلي في التأنّي لإتيانه، والتخلّص إلى وجوده، حتّى إذا أصبحت تخطّأت إليك بحلية الصالحين وأنا مضمر خلاف رضاك يا ربّ العالمين، فصلّ على محمّد