مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٩
الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم الله تعالى لها مران قلّ، وإنّما الغنى غنى النفس، قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء، قال: فما المنعة؟ قال: شدة البأس ومنازعة أعزاء الناس، قال: فما الذل؟ قال: الفزع عند المصدوقة (المخلوقة)، قال: فما العي؟ قال: العبث باللحية وكثرة البزق عند المخاطبة، قال: فما الجرأة؟ قال: مرافقة الأقران، قال: فما الكلفة قال: كلامك فيما لا يعنيك، قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم، قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلما استوعيته، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك إمامك ورفعك عليه كلامك، قال: فما السناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح، قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة والرفق بالولاة، قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناة ومصاحبة الغواة، قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المجد وطاعتك المفسد، قال: فما الحرمان؟ قال تركك حظك وقد عرض عليك، قال: فما السيد؟ قال: الأحمق في ماله،والمتهاون في عرضه، يشتم فلا يجيب والمتحزن بأمر عشيرته هو السيد.
فقال علي [(عليه السلام)]: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل[١].
١١٣٣٨/٢- الصدوق، حدثنا علي بن عبدالله الوراق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن محمد بن علي الرضا، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر ابن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: دخلت أنا وفاطمة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوجدته يبكي بكاءً شديداً، فقلت: فداك أبي واُمي يارسول الله ما الذي أبكاك؟
[١] حلية الأولياء ٢:٣٥.