مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٠
فقال: ياعلي ليلة اُسري بي إلى السماء رأيت نساء من اُمتي في عذاب شديد، فأنكرت شأنهن، فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن، ورأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها، ورأيت امرأة معلقة بثدييها، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها منقطع من الجذام والبرص، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار، ورأيت إمرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار.
فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع عليهن هذا العذاب؟ فقال (صلى الله عليه وآله): يابنيتي أما المعلقة بشعرها فانها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، وأما المعلقة بلسانها فانها تؤذي زوجها، وأما المعلقة بثدييها فانها كانت تمنع من فراش زوجها، وأما المعلقة برجليها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فانها كانت تزين بدنها للناس، وأما التي شدت يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب، فانها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة، وأما الصماء العميان الخرساء التي في تابوت من نار يخرج من دماغ رأسها من منخرها فانها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها، وأما التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فانها كانت تعرض نفسها على الرجال،