مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٣
المؤمنين (عليه السلام): وصل امرؤ عشيرته فإنّهم أولى ببرّه وذات يده، ووصلت العشيرة أخاها إن عثر به دهر وأدبرت عنه دنيا، فإنّ المتواصلين المتباذلين مأجورون، وإنّ المتقاطعين المتدابرين موزورون، قال: ثمّ بعث راحلته وقال: حل[١].
١٠٧٨٢/٣- وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان ابن عيسى، عن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لن يرغب المرء عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد، وعن مودّتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم، هم أشدّ الناس حيطة من ورائه وأعطفهم عليه وألمّهم لشعثه، إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الاُمور، ومن يقبض يده عن عشيرته، فإنّما يقبض عنهم يداً واحدة وتقبض عنه منهم أيدي كثيرة، ومن يَلِن حاشيته يعرف صديقه منه المودّة، ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله له ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته، ولسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خيراً من المال يأكله ويورّثه.
لا يزدادنّ أحدكم كبراً وعظماً في نفسه، ونأياً عن عشيرته إن كان مؤسراً في المال، ولا يزدادنّ أحدكم في أخيه زهداً ولا منه بُعداً إذا لم يرَ منه مروّة وكان معوزاً في المال، ولا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة أن يسدّها بما لا ينفعه إن أمسكه، ولا يضرّه إن استهلكه[٢].
١٠٧٨٣/٤- وعنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سليمان بن هلال، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلوا أرحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالاَْرْحَامِ إِنَّ اللهَ
[١] الكافي ٢: ١٥٣; البحار ٧٤: ١٠٥.
[٢] الكافي ٢: ١٥٤; احياء الاحياء ٣: ٤٣٣.