مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٩
الشر تعرف أهله[١].
١٠٧٦٩/٣٩- قال علي (عليه السلام): اُوصيكم بتقوى الله فانها غبطة للطالب الراجي، وثقة للهارب اللاجي، استشعروا التقوى شعاراً باطناً، واذكروا الله (ذكراً) خالصاً تحيوا به أفضل الحياة، وتسلكوا به طرق النجاة، وانظروا إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق، فانها تزيل الثّاوي الساكن، وتفجع المترف الآمن، لا يرجى منها ما ولّى فأدبر، ولا يدري ما هو آت منها فيستنظر، وصل الرخاء منها بالبلاء، والبقاء منها إلى الفناء، سرورها مشوب بالحزن، والبقاء منها إلى الضعف والوهن[٢].
١٠٧٧٠/٤٠- الشيخ الطوسي، أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد الاصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن حميد بن زياد، عن عطا بن يسار، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يوقف العبد بين يدي الله، فيقول: قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله، فستغرق النعم العمل، فيقولون: قد استغرقت النعم العمل، فيقول: قيسوا له نعمي وقيسوا بين الخير والشر منه، فان استوى العملان أذهب الله الشر بالخير وأدخله الجنة، فان كان له فضل أعطاه الله بفضله، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى، لم يشرك بالله تعالى واتقى الشرك به، فهو من أهل المغفرة، يغفر الله له برحمته إن شاء، ويتفضل عليه بعفوه[٣].
١٠٧٧١/٤١- المفيد، أخبرني عبدالله بن محمد بن أعين البزاز، قال: أخبرني زكريا بن صبيح، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي
[١] تحف العقول: ١٤١، البحار ٧٨:٤١.
[٢] تحف العقول: ١٣٩، البحار ٧٨:٣٩.
[٣] أمالي الطوسي المجلس الثامن: ٢١٢ ح٣٦٩، البحار ٥:٣٣٤.