مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٤
تجارة مربحة يسّرها لهم ربّهم، أرادتهم الدنيا ولم يريدوها، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها، أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتّلونها ترتيلا يحزِّنون به أنفسهم، ويستثيرون به دواء دائهم، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً، وتطلّعت نفوسهم إليها شوقاً، فظنّوا أنّها نصب أعينهم، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في اُصول آذانهم، فهم حانون على أوساطهم، مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم، يطلبون إلى الله في فكاك رقابهم، الخبر[١].
١٠٧٥٢/٢٢- قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): التقوى ترك الإصرار على المعصية، وترك الاغترار بالطاعة[٢].
١٠٧٥٣/٢٣- قال علي (عليه السلام): إن الله إذا جمع الناس نادى فيهم مناد أيها الناس إن أقربكم اليوم من الله أشدكم منه خوفاً، وإن أحبكم إلى الله أحسنكم له عملا، وإن أفضلكم عنده منصباً أعملكم فيما عنده رغبةً، وإن أكرمكم عليه أتقاكم[٣].
١٠٧٥٤/٢٤- قال علي (عليه السلام): ياأيها الناس إن الله في كل نعمة حقاً، فمن أدّاه زاده ومن قصر عنه خاطر بزوال النعمة وتعجل العقوبة، فليراكم الله من النعمة وجلين كما يراكم من الذنوب فرقين[٤].
١٠٧٥٥/٢٥- الشيخ الطوسي، حدثني أبو عبدالله محمد بن محمد، قال: حدثني أبو حفص عمر بن محمد الزيات الصيرفي، قال: حدثنا علي بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان الغازي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال:
[١] روضة الواعظين، باب الزهد والتقوى ٢: ٤٣٧; كشف الغمة، باب محبّة النبي لعلي ١: ٩٨.
[٢] تفسير الرازي ٢: ٢١.
[٣] تحف العقول: ١٤١، البحار ٧٨:٤١.
[٤] تحف العقول: ١٤٢، البحار ٧٨:٤٣.