مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٤
لحم جديد، والسادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول: أستغفر الله[١].
١٠٦٠٠/٤- قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في الأرض أمانان من عذاب الله سبحانه، وقد رُفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسّكوا به: أمّا الذي رفع فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمّا الأمان الباقي فهو الاستغفار، قال الله عزّ وجلّ: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}[٢] ولا خير في الدنيا إلاّ لرجلين: رجل أذنب ذنباً فهو يتداركه بالتوبة، ورجل يسارع في الخيرات، ومن اُعطي التوبة لم يحرم القبول، ومن اُعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، وتصديق ذلك في كتاب الله عزّ وجلّ: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً}[٣]وقال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَة ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيب فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً}[٤][٥].
١٠٦٠١/٥- قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بكاء العيون، وخشية القلوب من رحمة الله تعالى، فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء، ولو أنّ عبداً بكى في اُمّة لرحم الله تعالى تلك الاُمّة لبكاء ذلك العبد، وقال: إذا لم يجيئك البكاء فتباك، فإن خرج من عينك مثل رأس الذباب فبخ فبخ[٦].
١٠٦٠٢/٦- أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ الوالد أبو جعفر
[١] مكارم الأخلاق: ٣١٤; روضة الواعظين، باب التوبة ٢: ٣٧٩; وسائل الشيعة ١١: ٣٦١; مستدرك الوسائل ١٢: ١٣٠ ح١٣٧٠٨; البحار ٦: ٣٦; جامع السعادات ٣: ٧٨; الحقائق: ٢٩٨; احياء الاحياء ٧: ٦٣; فلاح السائل: ١٩٨; تفسير نور الثقلين ٥: ٤٢٣.
[٢] الأنفال: ٣٣.
[٣] النساء: ١١٠.
[٤] النساء: ١٧.
[٥] روضة الواعظين، باب التوبة ٢: ٤٧٨; مكارم الأخلاق: ٣١٤.
[٦] مكارم الأخلاق: ٣١٧.