مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٤
١١٤٣٦/٢- عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن علي [(عليه السلام)] قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس أضاعوا الصلاة، وأضاعوا الأمانة، واستحلوا الكبائر، وأكلوا الربا، وأخذوا الرش، وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واتخذوا القرآن مزامير، واتخذوا جلود السباع صفاقاً، والمساجد طرقاً والحرير لباساً، وكثر الجور، وفشا الزنا، وتهاونوا بالطلاق، وأئتمن الخائن، وخوّف الأمين، وصار المطر قيظاً، والولد غيظاً، وأمراء فجرة، ووزراء كذبة، واُمناء خونة، وعرفاء ظلمة، وقلت العلماء، وكثرة القراء، وقلت الفقهاء، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطولت المنابر، وفسدت القلوب، واتخذوا القينات، واستحلت المعازف، وشربت الخمور، وعُطلت الحدود، ونقصت الشهور، ونقضت المواثيق، وشاركت المرأة زوجها في التجارة، وركب النساء البراذين، وتشبهت النساء بالرجال والرجال بالنساء، ويحلف بغير الله، ويشهد الرجل من غير أن يستشهد، وكانت الزكاة مغرماً، والأمانة مغنماً، وأطاع الرجل امرأته وعق اُمه وأقصى أباه، وصارت الامارات مواريث، وسبّ آخر هذه الاُمة أولها، وأكرم الرجل اتقاء شره، وكثرت الشرط، وصعدت الجهال المنابر، ولبس الرجال التيجان، وضيقت الطرقات، وشيد البناء واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وكثرت خطباء منابركم، وركن علماؤكم إلى ولاتكم فأحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال وأفتوهم بما يشتهون، وتعلم علماؤكم العلم ليجلبوا به دنانيركم ودراهمكم، واتخذتم القرآن تجارة، وضيعتم حق الله في أموالكم، وصارت أموالكم عند شراركم، وقطعتم أرحامكم، وشربتم الخمور في ناديكم، ولعبتم بالميسر، وضربتم بالكبر والمعزفة والمزامير، ومنعتم محاويجكم زكاتكم، ورأيتموها مغرماً، وقتل البرئ ليغيظ العامة بقتله، واختلفت أهواؤكم، وصار العطاء في العبيد