مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٨
عثرته، وذكر خطيئته، وحذر منيّته، فإنّ أجله مستور عنه، وأمله خادع له، والشيطان موكّل به يزيّن له المعصية ليركبها، ويمنّيه التوبة ليسوّفها، حتّى تهجم عليه منيّته أغفل ما يكون عنها.
فيا لها حسرةً على ذي غفلة، أن يكون عمره عليه حجّة، وأن تؤدّيه أيامه إلى شقوة، نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإيّاكم من لا تبطره نعمة، ولا تحلّ به بعد الموت ندامة ولا نقمة[١].
١٠٦١٨/٢٢- سئل (عليه السلام) عن الخير ما هو، فقال: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك; ولكنّ الخير أن يكثر علمك، وأن يعظم حلمك، وأن تباهي الناس بعبادة ربّك، فإن أحسنت حَمِدت الله، وإن أسأت استغفرت الله[٢].
١٠٦١٩/٢٣- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: الاستغفار دواء الذنوب، وقال: الاستغفار أعظم أجراً وأسرع مثوبة، وقال: حُسنُ الاستغفار يمحّص الذنوب، وقال: سلاح المذنب الاستغفار، وقال: انّ العبد بين نعمة وذنب لا يصلحها إلاّ الاستغفار والشكر، وقال: استغفر ترزق، وقال: عوّد نفسك الاستهتار (عدم الاستهتار) بالذكر والاستغفار فإنّه يمحو عنك الحَوبة ويعظم لك المثوبة، وقال: لو أنّ الناس حين عصوا تابوا واستغفروا لم يعذّبوا ولم يهلكوا، وقال: من استغفر الله أصاب المغفرة[٣].
١٠٦٢٠/٢٤- عن علي (عليه السلام): طوبى للعبد يستغفر الله من ذنب لم يطّلع عليه غيره، فإنّما مثل الاستغفار عقيب الذنب مثل الماء يصبّ على النار فيطفيها[٤].
١٠٦٢١/٢٥- الشيخ الطبرسي في (مجمع البيان): عن علي (عليه السلام) أنّه قال: إنّ العبد
[١] أعلام الدين: ٢٨٥; مستدرك الوسائل ٦: ١٨٨ ح٦٧٣٧; البحار ٩١: ٣٣٦.
[٢] نهج البلاغة: قصار الحكم ٩٤; مستدرك الوسائل ١٢: ١٢١ ح١٣٦٨٤.
[٣] غرر الحكم: ١٨٨، ١٩٥; مستدرك الوسائل ١٢: ١٢٢ ح١٣٦٨٦.
[٤] مستدرك الوسائل ١٢: ١٢٤ ح١٣٦٩٣; في مجمع البيان غير موجود.