مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٨
ملحق التفسير
الناسخ والمنسوخ
١١٤٥١/١- علي بن الحسين المرتضى نقلا من تفسير النعماني بسنده المذكور في كتاب القرآن، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذكر الناسخ والمنسوخ: ومنه أن الله تبارك وتعالى لما بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) أمره في بدء أمره أن يدعو بالدعوة فقط، وأنزل عليه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فِضْلا كَبِيراً * وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلا}[١] فبعثه الله بالدعوة فقط وأمره أن لا يؤذيهم، فلما أرادوه بما هموا به من تبييته أمره الله تعالى بالهجرة وفرض عليه القتال فقال سبحانه: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}[٢] فلما أمر الناس بالحرب، جزعوا وخافوا، فأنزل الله تعالى:
[١] الأحزاب: ٤٥- ٤٨.
[٢] الحجّ: ٣٩.