مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠٠
الباب السابع عشر:
في الرجاء والخوف
١٠٩٤٤/١- قال علي (عليه السلام) لرجل: كيف أنتم؟ فقال: نرجو ونخاف، فقال (عليه السلام): من رجا شيئاً طلبه، ومن خاف شيئاً هرب منه، ما أدري ما خوف رجل عرضت له شهوة فلم يدعها لما خاف منه، وما أدري ما رجاء رجل نزل به بلاء فلم يصبر عليه لما يرجو[١].
١٠٩٤٥/٢- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: يدعي بزعمه أنه يرجو الله، كذب والعظيم! ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله، فكل رجاء عرف رجاؤه في عمله، وكل رجاء إلاّ رجاء الله تعالى فانه مدخول، وكل خوف محقق، إلاّ خوف الله فانه معلول، يرجو الله في الكبير، ويرجو العباد في الصغير، فيعطي العبد ما لا يعطي الربّ، فما بال الله جلّ ثناؤه يُقصّر به عما يصنع لعباده؟ أتخاف أن تكون في رجائك له كاذباً؟ أو يكون لا تراه للرجاء موضعاً؟ وكذلك إن هو خاف عبداً من عبيده، أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربه، فجعل خوفه من العباد نقداً، وخوفه من خالقه ضماراً