مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٣
الرحمن، عن أبيه، عن عيسى بن أبي الورد، عن أحمد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقلّ مع التقوى عمل، وكيف يقلّ ما يتقبّل[١].
١٠٧٤٩/١٩- قال علي (عليه السلام): اعلموا عباد الله أنّ التقوى حصن حصين، والفجور حصن ذليل لا يمنع أهله ولا يحرز من لجأ إليه، ألا وبالتقوى تُقطع حمة الخطايا، وبالصبر على طاعة الله ينال ثواب الله، وباليقين تدرك الغاية القصوى، عباد الله إنّ الله لم يحظر على أوليائه ما فيه نجاتهم إذ دلّهم عليه، ولم يقنطهم من رحمته لعصيانهم إيّاه إن تابوا إليه[٢].
١٠٧٥٠/٢٠- قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفات المتّقين: إذا زُكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له، فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري وربّي أعلم منّي بنفسي، اللّهمّ لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني أفضل ممّا يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون[٣].
١٠٧٥١/٢١- قال علي (عليه السلام) وقد سأله همّام عن المتّقين: فالمتّقون فيها ـ أي في الدنيا ـ هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء ولولا الأجل الذي كتب الله لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، صبروا أيّاماً قصيرة أقبتهم راحة طويلة.
[١] البحار ٧٠: ٢٩٢; تفسير السيوطي ٢: ٢٣٦; أمالي الطوسي، مجلس ٢: ٦٠ ح٩٠.
[٢] البحار ٧٨: ٦٢.
[٣] سفينة البحار (مادة زكا) ١: ٥٥٤.