مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٠
المؤمنين إنّي رجل معيل لا مال لي، فقال: يا أخا العرب لِمَ لا تستغفر حتّى تحسن حالك؟ فقال الأعرابي: أنا استغفر كثيراً ولا أرى تغييراً في حالي، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أخا العرب إنّ الله يقول: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً}[١].
أنا اُعلّمك استغفاراً تستغفر به عند المنام، إنّ الله عزّ وجلّ يوسّع في رزقك، ثمّ كتب الاستغفار وأعطاه الأعرابي، وقال: إذا أخذت مضجعك وأردت النوم فاقرأ هذا الاستغفار وابك وإن لم تبك فتباك، قال الحسين (عليه السلام): لما كان العام القابل جاء الأعرابي وقال: يا أمير المؤمنين إنّ الله تعالى أسبغ عليّ النعمة حتّى ليس لي مكان أجمع فيه أباعري وأغنامي لكثرتها، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أخا العرب اعلم فَوَمَنْ أرسل محمّداً بالنبوّة ما من عبد يستغفر بهذا الدعاء إلاّ أنّ الله تعالى يغفر له ذنوبه ويقض حوائجه المشروعة ويزيد ماله وأولاده ببركة قراءة هذا الاستغفار وهو هذا:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب قويَ عليه بدني بعافيتك، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك، أو احتجبتُ فيه من الناس بسترك، أو اتّكلتُ فيه عند خوفي منه على أناتك، أو وثقت من سطوتك عليّ فيه بحلمك، أو عوّلتُ فيه على كرم عفوك.
اللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي، أو بخست بفعله نفسي أو احتطبتُ به على بدني، أو قدَّمتُ فيه يدي، أو آثرت فيه
[١] نوح: ١٠-١٢.