مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧١
جعل محاسن الأخلاق وصلة بينه وبين عباده، فيجبّ أحدكم أن يتمسك بخلق متّصل بالله تعالى[١].
١٠٥٥٤/٢٨- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: لو كنّا لا نرجو جنّة ولا نخشى ناراً ولا ثواباً ولا عقاباً، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنّها تدلّ على سبيل النجاح، فقال رجل: فداك أبي واُمّي يا أمير المؤمنين سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم وما هو خير منه، لمّا أتانا سبايا طيّ فإذا فيها جارية حمّاء حوّاء لَعساء لمياء عَيطاء، صلت الجبين لطيفة العِرنين، مسنونة الخدّين، ملساء الكعبين، خدلجة الساقين، لفّاء الخدّين، خميصة الخنصرين، ممكورة الكشحين، مصقولة المثنين، فأعجبتني، وقلت: لأطلبنّ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجعلها في فيء، فلمّا تكلّمت نسيت ما راعني من جمالها لما رأيت من فصاحتها وعذوبة كلامها، فقالت: يا محمّد إن رأيت أن تُخلّي عنّي ولا تشمت بي أحياء العرب، فإنّي بنت سيّد قومي، كان أبي يفكّ العاني ويعطي الغارم ويحمي الذماء ويقري الضيف ويشبع الجائع ويكسي المعدوم ويفرّج عن المكروب، أنا ابنة حاتم الطائي، فقال (صلى الله عليه وآله): خلّوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق، فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله، الله يحبّ مكارم الأخلاق؟ فقال: يا أبا بردة لا يدخل الجنّة أحد إلاّ بحسن الخلق[٢].
١٠٥٥٥/٢٩- الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عيسى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: احذروا السفلة ممّن لا يخاف الله عزّ وجلّ، وفيهم قتلة الأنبياء وفيهم أعداؤنا[٣].
[١] نزهة الناظر: ٢٢; مستدرك الوسائل ١١: ١٩٢ ح١٢٧١٩.
[٢] الدرجات الرفيقة في طبقات الشيعة: ٣٥٥; مستدرك الوسائل ١١: ١٩٣ ح١٢٧٢١.
[٣] الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٣٥; مستدرك الوسائل ١٣: ٢٦٨ ح١٥٣١٩.