مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤
ظهرك رجالا يسبحونني ويحمدونني ويكبرونني، فتسبحني إذا سبحوا وتهللني إذا هللوا وتكبرني إذا كبروا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من تسبيحة وتحميدة وتجميدة وتكبيرة يكبرها صاحبها فتسمعها إلاّ ويجيبه بمثلها، ثم قال: لما سمعت الملائكة صفة الخيل وعاينوا خلقها، قالت ربي نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك فماذا لنا؟ فخلق الله لها خلقاً بلقاً، أعناقها كأعناق البخت، فلما أرسل الفرس إلى الأرض واستوت قدماه على الأرض، صهل فقيل بوركت من دابة أذل بصهيلك المشركين وأذل به أعناقهم وأملأ به آذانهم وأرعب به قلوبهم، فلما عرض الله على آدم من كل شيء، قال له: اختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس، فقيل له اخترت عزّك وعزّ ولدك خالداً ما خلدوا وباقياً ما بقوا، بركتي عليك وعليهم، ما خلقت خلقاً أحب إلي منك ومنه[١].
١٠٤٦٩/١٧- عن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ياعلي النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله هي النفقة التي قال الله عزوجل: {الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً}[٢][٣].
١٠٤٧٠/١٨- محمد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد; وأحمد بن محمد جميعاً، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة أفراس من اليمن، فقال: سمها لي، فقال: هي ألوان مختلفة، قال: ففيها وَضَح؟ قال: نعم فيها أشقر به وضح، قال: فأمسكه عليّ، قال: وفيها كميتان أوضحان، فقال: اعطهما ابنيك، قال: والرابع أدهم بهيم، قال: بعه واستخلف به نفقة لعيالك، إنما يمن الخيل في ذوات
[١] مستدرك الوسائل ٨:٢٥٢ ح٩٣٧٦، تفسير روح الجنان ٢:٤٦٦.
[٢] البقرة: ٢٧٤.
[٣] دعائم الاسلام ١:٣٥٢، مستدرك الوسائل ٨:٢٥٤ ح٩٣٧٨.