مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٨
ياأمير المؤمنين لتظل نهارك طاوياً مجاهداً، وبالليل ساحراً مكايداً، ثم يكون هذا فطورك؟ فقال (عليه السلام): علل النفس بالقنوع وإلاّ طلبت منك فوق ما يكفيها[١].
١١٢٣٥/٤- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، وقال: إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه القناعة، فاكتفى بالكفاف واكتسى بالعفاف، وقال: من قنع حسنت عبادته، وقال: من قنع شبع، ومن تقنع قنع، وقال: من قنع بقسمه استراح، وقال: من قنع لم يغتم من توكل لم يهتم، وقال: من قنع قل طمعه، وقال: من قنع بقسم الله استغنى ومن لم يقنع بما قدر له تغنى، وقال: من رضي بالمقدور اكتفى بالميسور، وقال: من عدم القناعة لم يغنه المال، وقال: من رضي بقسمه لم يسخطه أحد، وقال: من قنع برزق الله استغنى عن الخلق، وقال: من قنع كفى مذلة الطلب، وقال: من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا بالكفاف، من قنعت نفسه أعانته على النزاهة والعفاف، وقال: الرضا بالكفاف يؤدي إلى العفاف[٢].
١١٢٣٦/٥- عن علي (رضي الله عنه): من رضي من الله باليسير من الرزق، رضي الله منه بالقليل من العمل[٣].
١١٢٣٧/٦- محمد بن علي بن الحسين، باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة، وتبوأ خفض الدعة، الحرص داع إلى التقحم في الذنوب[٤].
[١] مناقب ابن شهر آشوب باب في المسابقة بالزهد ٢:٩٨، البحار ٤٠:٣٢٥، مستدرك الوسائل ١٥:٢٣٠ ح١٨٠٨٦.
[٢] غرر الحكم: ٣٩١- ٣٩٣، مستدرك الوسائل ١٥:٢٣٢ ح١٨٠٩٥.
[٣] الجامع الصغير للسيوطي ٢:٦٠٤ ح٨٧٠٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤:٣٩٥ ح٥٨٣٤، نهج البلاغة قصار الحكم: ٣٧١، البحار ٦٩:٤١١، وسائل الشيعة ١١:٣١٧، تفسير البرهان ١:٣٤٦.