مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٤
إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لولده الحسن (عليه السلام) في وصيته اليه: فان العالم من عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل فعد نفسه بذلك جاهلا وازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهاداً، فما يزال للعلم طالباً وراغباً وله مستفيداً ولأهله خاشعاً ولرأيه منهما، وللصمت لازماً، إلى أن قال: وفي الصمت السلامة من الندامة، وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراك فائدة ما فات من منطقك، واحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء[١].
١١١٩٢/٩- الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: قال الله تعالى في ليلة المعراج: ياأحمد، ليس شيء من العبادة أحب إلي من الصمت والصوم، فمن صام ولم يحفظ لسانه كان كمن قام ولم يقرأ في صلاته، فأعطيه أجر القيام ولم أعطه أجر العابدين، ياأحمد، هل تدري متى يكون العبد عابداً؟ قال: لا يارب، قال: إذا اجتمع فيه سبع خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وصمت يكفيه عما لا يعنيه، وخوف يزداد في كل من بكائه، وحياء يستحي مني في الخلاء، وأكل ما لابدّ منه، ويبغض الدنيا لبغضي لها، ويحب الأخيار لحبي إياهم، ياأحمد، ليس كل من قال أحب الله أحبني حتى يأخذ قوتاً ويلبس دوناً وينام سجوداً ويطيل قياماً ويلزم صمتاً، الخبر[٢].
١١١٩٣/١٠- الشيخ المفيد، قال: حدثني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الاسكافي، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن مالك، قال: حدثنا أحمد بن سلامة الغنوي، قال: حدثنا محمد بن الحسن
[١] كشف المحجة: ١٦٣، مستدرك الوسائل ٩:١٨ ح١٠٠٨٤، البحار ٧٧:٢١٢، تحف القعول: ٥٥.
[٢] إرشاد القلوب باب فيما سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراف: ٢٠٥، مستدرك الوسائل ٩:١٩ ح١٠٠٨٥، البحار ٧٧:٢٩.