مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٢
فحاش بذىء، قليل الحياء، لا يبالي ما قال. ولا ما قيل له، فانك إن فتشته لم تجده إلاّ لغية أو شرك شيطان، قيل: يارسول الله وفي الناس شرك الشيطان؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما تقرأ قول الله عزّوجلّ: {وَشَارِكْهُمْ فِي الاَْمْوَالِ وَالاَْوْلاَدِ}[١] الحديث[٢].
١١١٦٥/٥- من كلام لأمير المؤمنين (عليه السلام): البذاء من ضيق التصرف، وفعل السوء من قلة الحياء[٣].
١١١٦٦/٦- الصدوق، حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، قال: سمعت علي بن موسى ابن الرضا (عليه السلام) يحدث، عن آبائه، عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لم يبق من أمثال الأنبياء إلاّ قول الناس: إذا لم تستحي فاصنع (فافعل) ما شئت[٤].
تبيين:
في هذا الخبر وجوه من التأويل ثلاثة: أحدها أن يكون معناه إذا علمت أن العمل لله وأنت لا تستحي من الناظرين اليك، ولا لتخوفهم أن ينسبوك فيه إلى الرياء صنعت ما شئت; لأن فكرك فيهم ومراقبتك لهم يقطعانك عن استيفاء شروط عملك ويمنعانك من القيام بحدود حقوقه، وإذا طرحت الفكر توفرت على استيفاء عملك. والوجه الثاني: إن من لم يستحي من المعاير والمخازي والفضائح صنع ما شاء، والظاهر ظاهر أمر، والمعنى معنى تغليظ وانكار مثل قوله تعالى: {اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}[٥] وقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[٦] وهذا نهاية التغليظ |