مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٢
١٠٩١٩/٧- الحسن بن علي العسكري (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه، وعمل لما بعد الموت وان أحمق الحمقى من اتبع نفسه هواها، وتمنى على الله تعالى الأماني، فقال رجل: ياأمير المؤمنين: كيف يحاسب الرجل نفسه؟ قال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه فقال: يانفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبداً، والله يسألك عنه بما أفنيته، فما الذي عملت فيه؟ أذكرت الله أم حمدته، أقضيت حوائج مؤمن؟ أنفسّت عنه كربة، أحفظته بظهر الغيب في أهله وولده؟ أحفظته بعد الموت في مخلّفيه؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك؟ أأعنت مسلماً؟ ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه، فإن ذكر أنه جرى منه خير، حمد الله تعالى، وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيراً، استغفر الله وعزم على ترك معاودته[١].
١٠٩٢٠/٨- الكفعمي وغيره: فيما خاطب أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه بعد المناجاة الطويلة المعروفة، أيتها النفس أخلطي ليلك ونهارك بالذاكرين لعلك أن تسكني رياض الخلد مع المتقين، وتشبهي بنفوس قد أقرع السهر رقة جفونها، ودامت في الخلوات شدة حنينها، وأبكى المستمعين عولة أنينها، وألان قسوة الضمائر ضجة رنينها، فانها نفوس قد باعت زينة الدنيا وآثرت الآخرة على الاُولى، اُولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون ويحشر إلى ربهم بالحسنى والسرور المتقون[٢].
١٠٩٢١/٩- علي بن إبراهيم القمي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته، وبكى على خطيئته، وكان من نفسه في شغل والناس منه في راحة[٣].
[١] تفسير الامام العسكري (عليه السلام): ٣٨ ح١٤، وسائل الشيعة ١١:٣٧٩، البحار ٧٠:٦٩.
[٢] مصباح الكفعمي: ٣٧٨، دار السلام ٣:١٥٨، البحار ٩٤:١٠٩، البلد الأمين: ٣١٩.
[٣] تفسير القمي ٢:٧١، البحار ٦٩:٣٨٠، وسائل الشيعة ١١:٢٨٤.