مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٠
الباب الرابع عشر:
في مراقبة النفس ومحاسبتها
١٠٩١٣/١- قال (عليه السلام): رحم الله امرءً راقب ربه وتوكف ذنبه، وكابر هواه، وكذّب مناه، زَمّ نفسه من التقوي بزمام، وألجمها من خشية ربها بلجام، فقادها إلى الطاعة بزمامها، وقدحها من المعصية بلجامها، رافعاً إلى المعاد طرفه، متوقعاً في كل أوان حتفه، دائم الفكر، طويل السهر، عزوفاً عن الدنيا، كدوحاً لآخرته، جعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عدة وفاته، ودواء (داء) جواه، فاعتبر وقاس، فوتر الدنيا والناس، يتعلم للتفقه والسداد، قد وقر قلبه ذكر المعاد، فطوى مهاده وهجر وساده، قد عظمت فيما عند الله رغبته، واشتدت منه رهبته، يظهر دون ما يكتم، ويكتفي بأقل مما يعلم، اُولئك ودائع الله في بلاده المدفوع بهم عن عباده، لو أقسم أحدهم على الله لأبرّه، آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين[١].
١٠٩١٤/٢- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: في النهي عن غيبة الناس: وإنما
[١] تحف العقول: ١٤٤، البحار ٧٨:٤٦، الكافي ٨:١٧٢.