مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٧
طرفة عين، ولا له فضل طعام فيسأل عنه، ولا له ثوب لين.
يا أحمد وجوه الزاهدين مصفرّة من تعب الليل وصوم النهار، وألسنتهم كلال إلاّ من ذكر الله، قلوبهم في صدورهم مطعونة من كثرة ما يخالفون أهواءهم، قد ضمروا أنفسهم من كثرة صمتهم، قد أعطوا المجهود من أنفسهم لا من خوف نار، ولا من شوق جنّة; ولكن ينظرون في ملكوت السماوات والأرضين، فيعلمون أنّ الله سبحانه وتعالى أهل للعبادة[١].
١٠٧٢٢/١٦- قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من اشتاق إلى الجنّة سارع إلى الخيرات، ومن خاف النار لَهى عن الشهوات، ومن ترقّب الموت ترك اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات[٢].
١٠٧٢٣/١٧- قال علي (عليه السلام): الزهد في الدنيا ثلاثة أحرف: زاء، وهاء، ودال، أمّا الزاء فترك الزينة، وأمّا الهاء فترك الهوى، وأمّا الدال فترك الدنيا[٣].
١٠٧٢٤/١٨- في خبر الشيخ الشامي: سأل أمير المؤمنين (عليه السلام): أيّ الناس خير عند الله عزّ وجلّ؟ قال: أخوفهم لله، وأعملهم بالتقوى، وأزهدهم في الدنيا[٤].
١٠٧٢٥/١٩- الصدوق، حدّثنا الحسن بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض النوفليين، ومحمّد بن سنان، رفعه الى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كونوا على قبول العمل أشدّ عناية منكم على العمل، الزهد في الدنيا قصر الأمل، وشكر كلّ نعمة الورع عمّا حرّم الله عزّ وجلّ، من أسخط بدنه أرضى ربّه، ومن لم يسخط بدنه عصى ربّه[٥].
[١] مستدرك الوسائل ١٢: ٤٩ ح١٣٤٨٣; ارشاد القلوب: ١٩٩.
[٢] جامع السعادات ٢: ٦٣.
[٣] جامع السعادات ٢: ٧٠.
[٤] معاني الأخبار: ١٩٩; أمالي الصدوق، المجلس ٦٢: ٣٢٣; البحار ٧٠: ٣٠٩.
[٥] الخصال، باب الواحد: ١٤; البحار ٧٠: ٣١٢.